فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 173

وينبغي لحجاج بيت الله خاصة أن يجتهدوا في العبادة لله، فما خرجوا من ديارهم وأهلهم إلا ليحصلوا الأجر والثواب ، فيجب أن يجتنبوا الخصام والجدال فيما بينهم، حتى يعودوا من حجهم وقد خرجوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم، وإنه لحظ عظيم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" (1) .

وينبغي أن يسود بينهم الحب والإيثار والتعاون على البر والتقوى ، ولا يؤذ بعضهم بعضًا عند أداء المناسك والوقوف بالمشاعر ، فإن إيذاء المسلم ذنب كبير ينبغي الحذر منه.

رابعًا: أن يقوموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به المسلمين كل بحسب استطاعته، كما قال سبحانه:"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم" (2) .

(1) رواه البخاري في (الحج) باب فضل الحج المبرور برقم 1521، ومسلم في (الحج) باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة برقم 1350

(2) سورة التوبة ، الآية 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت