فهرس الكتاب
وجاء في الحديث الصحيح:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (1) ، فولاة الأمور يغيرون باليد ممن لهم عليهم ولاية، وهكذا كل من له قدرة على الإنكار باليد ، كرب البيت ، ورئيس الحسبة حسب ما لديه من الصلاحيات ونحوهم، وأولوا العلم يغيرون المنكر بالحجة والبرهان، وعامة الناس يغيرون بالقلب إذا لم تكن عندهم قدرة على القول، وصفة إنكار المنكر بالقلب كراهة ومفارقة مجالس المنكرات، وعدم الجلوس فيها، وإلا فإنهم إذا مثلهم، والله تعالى يقول:"وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين" (2) .
وفقنا الله وإياكم لطاعته ، وأعاننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ، وجعل حجنا وحجكم مبرورًا وذنبنًا وذنبكم مغفورًا وسعينا وسعيكم مشكورًا . ونسأله تعالى أن يوفق حكام المسلمين للعمل بالإسلام وتطبيق شريعته وإقامة حدوده حتى لا تكون فتنة وحتى يكون الدين كله لله. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الدين النصيحة (3)
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى إخواني في الله حجاج بيت الله الحرام، وفقهم الله لأداء مناسك حجهم على الوجه الذي شرعه الله ومنحهم القبول والمغفرة.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد:
فبسم الله نبدأ ، وبه نستعين ، وعليه نتوكل، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحانك ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.
(1) رواه مسلم في (الإيمان) باب كون النهي عن المنكر من الإيمان برقم 49
(2) سورة الأنعام ، الآية 68
(3) نشر في (مجلة التوعية الإسلامية في الحج) العدد الأول 1402هـ