فهرس الكتاب
أوصيك أن يكون عملك خالصًا لله تعالى، بعيدًا عن الرياء والسمعة ، فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له وابتغي به وجهه. قال تعالى:"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين" (1) ، وقال جل شأنه:"فاعبد الله مخلصًا له الدين. ألا لله الدين الخالص" (2) والعمل الخالص ما كان لله وحده لا شريك له ، قال تعالى:"فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا" (3) .
ومن إخلاص العمل لله ، أن تصرف العبادة كلها له وحده ، فلا تدعو غيره ، ولا تستغيث بسواه ولا تلجأ إلا إليه، ولا تستعين إلا به ، ولا تتوكل إلا عليه سبحانه وتعالى.
وهناك شرط آخر لصحة العمل وقبوله وهو أن يكون موافقًا لشريعة الله التي أنزلها على نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (4) أخرجه مسلم في صحيحه ، وعلقه البخاري جازمًا به، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (5) متفق على صحته.
(1) سورة البينة، الآية 5
(2) سورة الزمر ، الآيتان 2، 3
(3) سورة الكهف ، الآية 110
(4) رواه البخاري معلقًا في النجش ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718
(5) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697 ، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718 .