فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 13

بالموت، أوصى ولده الحسن عليه السلام، وكان مما قال له: اللهَ اللهَ في أمة نبيكم، فلا يظلمن بين أظهركم، واللهَ اللهَ في أصحاب نبيكم، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى بهم" [1] ."

وفي كتب الشيعة الإمامية روايات أخرى غير ما ذكرته تمدح الصحابة [2] .

** فإن قلتَ: إنما تركنا هذه الروايات لأن عندنا روايات كثيرة في ذمهم تنقض هذه الروايات, فأخذنا بها, ومنها على سبيل المثال فقط:

1 -في تفسير العياشي (1/ 199) و البحار للمجلسي (22/ 333) :عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة"."

2 -وأيضًا في كتاب الكافي (2/ 244) : عن حمران قال: قلت لأبي جعفر"ع"ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ قال. فقلت بلى. قال: المهاجرون والأنصار ذهبوا ... إلا ثلاثة"."

3 -وفي روضة الكافي (8/ 102) :عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ - يعني أبا بكر وعمر- قَالَ: ظَلَمَانَا حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنَعَا فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) مِيرَاثَهَا مِنْ أَبِيهَا وَ جَرَى ظُلْمُهُمَا إِلَى الْيَوْمِ. قَالَ- وَأَشَارَ إِلَى خَلْفِهِ-: ونَبَذَا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمَا"."

4 -وفيه (8/ 103) : عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) ... قُلْتُ: خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلَيْنِ ... قَالَ: وَ اللَّهِ يَا كُمَيْتُ مَا أُهَرِيقَ مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ , وَ لَا أُخِذَ مَالٌ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ, وَ لَا قُلِبَ حَجَرٌ عَنْ حَجَرٍ إِلَّا ذَاكَ فِي أَعْنَاقِهِمَا"."

(1) - مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني (ص:39) ، كشف الغمة للأربلي: (2/ 59)

(2) - ومنها أيضًا ما في نهج البلاغة (2/ 357) :- عندما اجتمع ناس إلى علي عليه السلام يشكون من عثمان , دخل عليه الإمام علي عليه السلام فقال: (إن الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم، ووالله ما أدري ما أقول لك؟ ما أعرف شيئًا تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم، ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وقد رأيت كما رأينا وسمعت كما سمعنا، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما صحبنا، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب أدلى بعمل الحق منك، وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشيجة رحم منهما، وقد نلت من صهره ما لم ينالا"وفي ذلك مايدل على اعتراف علي رضي الله عنه بعلم عثمان وفضله ومصاهرته للنبي صلى الله عليه وسلم ,وإنما جاء له ناصحًا وموجهًا."

و قال عليه السلام - في الثناء على خباب رضي الله عنه-: (يرحم الله خباب بن الأرث فلقد أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله وعاش مجاهدًا) نهج البلاغة: (4/ 672) ...

و يقول صاحب الاحتجاج: عندما جيء إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام برأس الزبير بن العوام وسيفه، فتناول سيفه, وقال: (طال والله ما جلّى به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) الاحتجاج للطبرسي: (1/ 380)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت