فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

سبق أن بينا موقف الإمام زيد من الشيخين: أبي بكر وعمر, وحسن ثنائه عليهما, وكيف رفضه غلاة الشيعة بسبب ذلك وتركوا مناصرته, وكان أحوج ما يكون إلى مَن ينصره في خروجه على سلاطين الجور, ومع ذلك آثر الحق ولم يداهن فيه.

وإليك أقوال بعض أئمة المذهب الزيدي في الصحابة والخلفاء الذين تقدموا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من كتبهم:

-قال الشوكاني: حكى الإمام عبد الله بن حمزة في كتابه (الكاشف للإشكال الفارق بين التشيع والإعتزال) ما لفظه:( ... والمسلك الثاني: أن أمير المؤمنين هو القدوة , ولم يعلم من حاله عليه السلام لعن القوم , ولا التبرؤ منهم , ولا تفسيقهم , يعني المشايخ.

قال: وهو قدوتنا , فلا نزيد على حده الذي وصل إليه , ولا ننقص شيئا من ذلك , لأنه إمامنا وإمام المتقين , وعلى المأمور إتباع آثار إمامه , واحتذاء أمثاله , فإن تعدى , خالف وظلم)اهـ

وقد حكى هذا الكلام بألفاظه السيد الهادي , وحكى في الصحابة أن عليًّا-عليه السلام - كان يرضى عنهم , فقال:

ورضِّ عنهم كما رضَّى أبو الحسن*** أو قف عن السب إن ما كنت ذا حذر

وروى الإمام المهدي في (يواقيت السير) : أنه حين مات أبو بكر , قال عليه السلام: رضي الله عنك , والله لقد كنت بالناس رؤوفًا رحيمًا. انتهى [1]

-ولقد قال الإمام المهدي في (القلائد) : إن قضاء أبي بكر في فَدَك صحيح. وروى في هذا الكتاب عن زيد بن علي: أنه قال: لو كنت أبا بكر لما قضيت إلا بما قضى به أبو بكر.

-وقال المنصور بالله عبد الله بن حمزة في رسالته في جواب المسألة التهامية بعد أن ذكر تحريم سبِّ الصحابة ما لفظه: وهذا ما يقضي به علم آبائنا إلى عليٍّ عليه السلام [2] .

-قال الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد في كتابه (الإيضاح لما خفي من الإتفاق على تعظيم الصحابة) : إجماع أئمة الزيدية على تحريم سب الصحابة , لتواتر ذلك عنهم والعلم به , فما خالف ما عُلم ضرورة لا يُعمل به .. إلخ [3] .

(1) - من كتاب: (إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي) للشوكاني (ص:78 - 79)

(2) - أنظر المصدر السابق ص 53

(3) - أنظر هذه الأقوال وغيرها في المصدر السابق (ص 54 - 61)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت