-وقد بيَّن الإمام يحيى بن الحسين أن كافة القدماء من أهل البيت كانوا يقولون بالترضية على الصحابة فقال في كتابه (الإيضاح) : واعلم أن القائلين بالترضية من أهل البيت هم: أمير المؤمنين, والحسن, والحسين, وزين العابدين علي بن الحسين , والباقر, والصادق, وعبد الله بن الحسن, ومحمد بن الحسن ,ومحمد بن عبد الله النفس الزكية, وإدريس بن عبد الله ,وزيد بن عبد الله, وزيد بن علي, وكافة القدماء من أهل البيت أهـ [1]
ثالثًا: من كتب الشيعة الإمامية:
1 -وفي الروضة من الكافي (8/ 101) في حديث أبي بصير و المرأة التي جاءت إلى أبي عبد الله تسأل عن (أبي بكر وعمر) فقال لها: تَوَلَّيْهما، قالت: فأقول لربي إذا لقيتُه إنك أمرتني بولايتهما؟ قال: نعم [2] .
2 -وعن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (الباقر) - عليهما السلام- عن حلية السيوف؟ فقال: لا بأس به، قد حَلى أبو بكر الصديق سَيْفَه، قلت: فتقول: الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل الكعبة وقال: نعم ,الصديق. نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدَّقَ اللهُ له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة" [3] "
3 -ويروي السيد المرتضى في كتابه الشافي: عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، أنه كان
(1) - المصدر السابق (ص:58) وفيه: وقال المنصور بالله في كتابه (الكاشف للإشكال الفارق بين التشيع والاعتزال) ما لفظه: إن القوم - يعني الصحابة - لهم حسنات عظيمة , بمشايعة النبي صلى الله عليه و سلم ونصرته , والقيام دونه , والرمي من وراء حوزته , ومعاداة الأهل والأقارب في نصرة الدين , وسبقهم إلى الحق , وحضور المشاهد التي تزيغ فيها الأبصار , وتبلغ القلوب الحناجر ... الخ.
(2) - وقال حسين الموسوي: إن المرأة كانت من شيعة أهل البيت، وأبو بصير من أصحاب الصادق - عليه السلام - فما كان هناك موجب للقول بالتقية. أهـ من كتاب لله ثم للتاريخ ص: 29
(3) - كتاب (كشف الغمة في معرفة الأئمة) للشيعي الإمامي علي الأربلي (2/ 360) - وانظر: الحلية 3/ 184، 185. ومما يستفاد من هذا الخبر-بالإضافة إلى الثناء على الصديق- أن الإمام الباقر يستدل بفعل أبي بكر على أن حلية السيوف حلال فأبو بكر عنده عالم يُقتدى به , وكذلك اقتدى علي بن أبي طالب بفعل عمر كما جاء في كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة لأغا بزرك الطهراني: عندما نزل الإمام علي عليه السلام الكوفة، قيل له: (يا أمير المؤمنين! أتنزل القصر؟ قال: لا حاجة لي في نزوله؛ لأن عمر بن الخطاب كان يبغضه، ولكني نازل الرحبة"."