فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 13

يتولاهما - أي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما - ويأتي القبر فيسلم عليهما مع تسليمه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [1]

4 -وجاء نصٌ عظيم في كتاب نهج البلاغة - الذي يعتقد الشيعة الإمامية صحة ما فيه- يهدم هذا النصُ كلَّ الروايات التي تزعم العداوة والصراع بين عليٍّ والشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم. يقول عليٌّ في أبي بكر أو عمر - على اختلاف بين شيوخ الشيعة في ذلك:"لله بلاءُ فلان [2] . فلقد قَوََّمَ الأوَد [3] , وداوى العَمَد [4] , وأقام السّنّة. وخلف الفتنة [5] ، ذهبَ نَقيَّ الثّوب، قليلَ العَيْب، أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى الله طاعته واتّقاه بحقّه" [6] .ولوضوح النص قال ميثم البحراني- وهو شيعي إمامي- في شرحه"واعلم أن الشيعة قد أوردوا هنا سؤالًا فقالوا: إن هذه الممادح التي ذكرها في حق أحد الرجلين تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهم وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه، وإما أن يكون إجماعنا خطأ ... [7] ."

5 -وعن الحسن بن علي عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر، وإن عثمان مني بمنزلة الفؤاد , قال: فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين عليه السلام، وأبو بكر وعمر، وعثمان، فقلت له: يا أبت، سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولًا، فما هو؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم، ثم أشار بيده إليهم، فقال: هم السمع والبصر والفؤاد) [8]

(1) - كتاب الشافي: (ص:238) . وقد ورد في تلخيص الشافي: (2/ 428) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام: (أن رجلًا من قريش جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: سمعتك تقول في الخطبة آنفًا: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، فمن هما؟ قال: حبيباي وعماك: أبو بكر وعمر. إماما الهدى وشيخا الإسلام، ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم) . < نقلًا عن الشيعة وأهل البيت (ص:53) >

(2) - أي: عمله الحَسَن في سبيل الله (أنظر: شرح نهج البلاغة: 4/ 97 لميثم البحراني)

(3) - وهو كناية عن تقويمه لاعوجاج الخلق عن سبيل الله إلى الاستقامة. (مثيم البحراني/ شرح نهج البلاغة: 4/ 97)

(4) - العمد بالتّحريك: العلّة. انظر: صبحي الصّالح في تعليقه على نهج البلاغة ص:671

(5) - أي: تركها خلفًا لا هو أدركها ولا هي أدركته (نفس المصدر السّابق) .

(6) - نهج البلاغة: ص:350 - تحقيق صبحي الصّالح

(7) - ميثم البحراني/ شرح نهج البلاغة (4/ 98) و جاء في كتاب شرح نهج البلاغة: قال علي بن أبي طالب:

:"وإنا لنرى أبا بكر أحق بها - أي بالخلافة - إنه لصاحب الغار. و إنا لنعرف سِنَّه. و لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصلاة خلفه و هو حيٌّ"شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (2/ 50) دار إحياء الكتب العربية الطبعة الأولى 1959م.

وهذا الأثر موجود أيضًا عند أهل السنة عن علي وعن الزبير رضي الله عنهما وقد رواه الحاكم في المستدرك (3/ 70 - برقم4422) - بسند جيد- وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.

(8) - ذكره هاشم البحراني في تفسيره: البرهان (4/ 564، 565) وهو من رواية علي بن محمد بن علي الرضا عن أبيه عن آبائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت