القبيلة الواحدة يكون فيها نوعان من هؤلاء أو أكثر، والتفريق بينهم في التعامل ثابت بصريح القرآن، وصحيح السنة، وسيرة الخلفاء الراشدين، وإجماع العلماء.
إنني أذكّر هؤلاء الأفاضل بأن العلماء يجب أن يقودوا لا أن يقادوا، وبأن الشجاعة في مواجهة الحماس غير المحسوب لا تقل أهمية عن الشجاعة في مواجهة العدوان.
وإن اتهامًا يوجه إليك أيها الشيخ أو الداعية بأنك مخذِّل أو متخاذل- مع درء فتنة عظيمة عن الأمة والدعوة - خير لك وللإسلام من أن يكال لك الثناء ثم تلقى الله وفي عنقك أنفس مسلمة معصومة، وأموال مسلمة معصومة، أو أسرى من المسلمين بيد العدو أخذهم غنيمة باردة، وذرائع لأهل الكفر يتسلطون بها على أهل الإسلام، وأسباب لأهل النفاق يحاربون بها الدعوة، ولاشيء يقابل هذا إلا موت عدد من الناس قد يموتون في حادث سيارة، وقد يكونون ضد حكومتهم في عدوانها، بل قد يكون فيهم مسلمون كما رأينا في تفجيرات الرياض، فلو كان قتلهم جائزًا من كل الوجوه لكانت النتيجة خاسرة بميزان المصلحة والمفسدة.
إخواني:-