الصفحة 8 من 10

وثغور الرباط وحدها، والحرص على كسب تأييد الشعوب، وقبل نشر هذه السطور اطلعت على إعلان إخواننا المجاهدين في الأرض المقدسة واستنكارهم لما حدث فنعم ما فعلوا.

إن أمن بلاد الحرمين أمن لكل مسلم من ساكن ومقيم وحاج ومعتمر، وهو أمن للدعوة وللجهاد في كل مكان، وهذا أصل عظيم يجب أن يكون نصب أعين كل عالم وداعية ومجاهد من المسلمين في أرجاء الأرض كلها، ولنكن جميعًا يدًا واحدة في الضرب على يد من يريد مسخ عقيدة الأمة وتبديل شريعتها وتشويه مناهجها، وإفساد أبنائها وبناتها ويحارب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها كائنًا من كان. فهؤلاء هم الذي يريديون أن يخرقوا السفينة، ويهدم الحصن الأخير للإسلام، وليس العدو هو حامل السلاح علينا فقط، بل هؤلاء الذين قال الله فيهم (هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون) وجهادهم نوع آخر مطلوب كجهاد أولئك لكن بغير وسائله قال تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين و اغلظ عليهم) وما يسعون إليه هو أكبر من كل تفجير وأعظم من كل تدمير قال تعالى: (والفتنة أشد من القتل) وللحديث عن هؤلاء مقامه الذي لا تحتمله هذه الذكرى.

إن من يتأمل حالنا مع الله، وموقعنا من الاعتصام بحبله والتمسك بهديه، لا يعجب من وقوع البلاء، بل يعجب من سعة رحمة الله وفضله علينا وعفوه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت