اعتقلت حكومتهم الطاغية أكثر من ألف منهم في يوم واحد بسبب رفضهم العدوان علينا، واحتجاجهم على ذلك بإقامة الحواجز على الطرق الرئيسية!
ومن جهة مراعاة واجب المكان نقول: هذه الحملة الظالمة التي قامت على الإسلام بسبب الحادث في أمريكا وغيرها، وهذه الضجة من الاستنكار له في العالم الإسلامي عامة، والمملكة خاصة، هل كانتا ستقعان لو وقع هذا الهجوم على قاعدة أمريكية في أفغانستان أو العراق؟
إذا كنا متفقين على الجواب بالنفي، فلماذا لا نتفق على وضع كل شيء في موضعه الصحيح؟
إن حجم الاستنكار هنا في الداخل فاق كل التصورات، ولو قال قائل إنه إجماع لصدق، وهذا أمر عادي بل مطلوب، ولكن له جانب سيء هو أن مثل هذه التفجيرات التي تقع هنا وهناك من بلاد الإسلام تلحق ضررًا مباشرًا بالمجاهدين المرابطين على الثغور، وبقضاياهم العادلة، وحقهم المشروع في مقاومة المحتلين، وهم أكثر الناس معرفة بحجم الضرر أو هكذا ينبغي أن يكونوا، فالقول قولهم لا قول الأدعياء الذين لا يعرف من هم! ومن هنا أدعوا الإخوة المشايخ إلى مراجعة موقفهم ومصارحة الشباب بذلك، كما أدعوا الأخوة المجاهدين جميعًا إلى استنكار هذه الأعمال، ودعوة الأمة إلى توحيد صفها لنصرتهم وتسديدهم، وأدعوهم إلى توجيه الشباب من أتباعهم إلى ترك هذه الأعمال ولاسيما في دار الإسلام، وتوجيه جهودهم إلى جبهات القتال،