الصفحة 10 من 71

وفى الصحيحين أن جبريل-عليه السلام- قال للرسول-صلى الله عليه وسلم- هذه خديجة أقرئها السلام من ربها, وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب"والقصب- في الحديث-: قصب اللؤلؤ المجوف, قيل:لأنها حازت قصب السبق في التصديق بالرسالة فكان جزاؤها قصرًا من قصب .."

وفى الصحيحين-أيضًا- أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"أدخلت الجنة, فإذاأنا بقصر من ذهب , فقلت:لمن هذا القصر؟ قالوا لشاب من قريش, فظننت أنى أنا هو,فقلت: ومن هو؟ قالوا: لعمر بن الخطاب". وعن أبى مالك الأشعري-رضى الله عنه-أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"إن في الجنة غرفا ًيُرى ظاهرها من باطنها, وباطنها من ظاهرها, أعدها الله لمن أطعم الطعام, وأدام الصيام, وصلى بالليل والناس نيام" (1) . واعلم أن أهل الجنة يعرفون غرفهم ومساكنهم حين دخولهم الجنة وإن لم يروها قبل ذلك , قال تعالى: ( وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ* سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ* وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ) { محمد 4-6} . قال مجاهد: يهتدي أهلها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- رواه الطبراني عن أبى مالك الأشعري بسند حسن ورواه ابن حبان و الحاكم و صححه

إلى بيوتهم ومساكنهم لا يخطئون,كأنهم ساكنوها منذ خلقوا,لا يستدلون عليها أحدًا.

وقال ابن عباس: هم أعرف بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم

وفى صحيح البخاري ما يؤيد ذلك من حديث أبى سعيد الخدرى قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-:"والذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا".

*ريح الجنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت