للجنة ريح طيبة,وجاءت السنة بإثبات ذلك,وأن بعض الذنوب تحرم صاحبها رائحة الجنة,روى مسلم عن أبى هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"صنفان من أهل النارِ لم أرهما: قومٌ معهم سياط ٌكأذنابِ البقر,يضربون بها الناس , ونساءٌ كاسيات عاريات, مميلات مائلات,رؤسهن كأسنمة البخت المائلة,لا يَدخلن الجنة, ولا يَجِدْن ريحها,وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" (1) ,وروى الترمذي عن أبى هريرة أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال:"ألامن قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله,فلا يرح رائحة الجنة,وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا".
[قال الترمذي:حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح ]
وأخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"من قتل نفسًا معاهدًا لم يرح رائحة الجنة,وإنَّ ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا".
* أشجارُ الجنة وبساتينها وظلالها:
قال الله تعالى-فى وصف الجنتين الأوليين,فى سورة الرحمن: (ذَوَاتَا أَفْنَان) {آية48} أي:أغصان,وفى وصف الجنتين الثانيتين قال: (فِيهِمَا فَاكِهَة ٌوَنَخْلٌ وَرُمَّان) {آية68}
وقال تعالى: (وَأَصْحَابُ اليَمِينِ مَا أَصْحَابُ اليَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُود ٍ* وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ) {الواقعة27-30} والسدر:شجر النبق,ووصفه بأنه مخضود:أي لاشوك فيه,وقيل:قطع شوكه وجعل مكانه ثمرًاعظيمًا ,ويؤيده الحديث الذي أخرجه الحاكم- بسند حسن- عن أبى أمامة- رضى الله عنه- قال: أقبل أعرابي فقال: يا رسول الله, لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية , وما كنتُ أرى في الجنة شجرة تؤذي صاحبها قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: وما هي؟ قال:السدر,فاٍن له شوكًا مؤذيًا ,فقال-صلى الله عليه وسلم-:"أوليس يقول: (في سدر مخضود) خضد الله شوكه,فجعل"