الصفحة 46 من 71

قال تعالى: (وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَراًّ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) {التوبة:81} .قال كعب لعمر بن الخطاب:لو فُتح من جهنَّم قدرَ منخر ثور ٍبالمشرق, ورجلٌ بالمغرب لغليَ دماغُه حتى يسيل من حَرِّه". وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ أدنى أهل النار عذابًا ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرّارةِ نعليه"وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنّ النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزءٌ من سبعين جزءًا من حرِّ جهنَّم, قالوا: واللهِ, إنْ كانت لكافيةً يا رسول الله, قال:فإنها فُضِّلت عليها بتسعةٍ وستين جزءًا, كلُّها مثل حرِّها", وفيهما عنه- أيضًا-أنَّ النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"اشتكت النَّار إلى ربها,فقالت: يا ربِّ أكل بعضي بعضًا, فنَفِّسْني , فأذن لها في نفسَيْن: نفس في الشتاء, ونفس في الصيف, فأشد ما تجدون من الحرِّ سمومها, وأشد ما تجدون من البرد زمهريرها"."

وعن ابن مسعود قال: الزمهرير: لون من العذاب, وعن عكرمة قال:هو البرد الشديد. وعن ابن عباس ٍقال: يستغيثُ أهل النار من الحرِّ, فيغاثون بريحٍ باردةٍ,يصدع العظامَ بردُها,فيسألون الحرَّ.

وقال تعالى: (لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا* إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا) {النبأ:24-25}

فاستثنى الله تعالى من البرد:الغسَّاق وهو صديد أهل النار وقَيْحُهم, واستثنى من الشراب:الحميم وهو الماء الحار الذي بلغ النهاية في الحرِّ, نسأل الله السلامة.

7-…ملائكة النار وزبانيتها:

قال تعالى: (عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ) {التحريم:6} أي: على النار خزنة من الملائكة

يلون أمرها, وتعذيب أهلها, غلاظ ٌعلى أهل النار, شدادٌ عليهم إذا استرحموهم,لأنَّ الله عزَّ وجلَّ خلقهم من غضبه وحبَّب إليهم تعذيب خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت