فهرس الكتاب
وقيل: المراد:غلاظ القلوب,شداد الأبدان, وقيل: الغلاظ:ضخام الأجسام, والشداد: الأقوياء.وأخرج عبد الله بن أحمد- في زوائد الزهد- عن أبي عمران الجوني قال: بلغنا أنَّ خزنة النار تسعة عشر, ما بين منكب أحدهم مسيرة مائة خريف, وليس
في قلوبهم رحمة,إنَّما خُلقوا للعذاب.
وقال تعالى: (فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ* سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ) {العلق:17-18} قال أبو هريرة: الزبانية: الملائكة, وقال عطاء: هم الملائكة الغلاظ الشداد.
وخرَّج ابن أبي حاتم- بإسناده- عن المنهال بن عمرو قال: إذا قال الله تعالى (خُذُوهُ فَغُلُّوه) {الحاقة:30} ابتدره سبعون ألف مَلَك, وإنَّ الملك منهم ليقول هكذا- يعني: يفتح يديه- فيلقي سبعين ألفًا في النار.
وكبير خزنة جهنم ورئيسهم هو مالك,كما في قول الله تعالى: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ) {الزخرف:77} وقد رآه الرسول - صلى الله عليه وسلم- في منامه- كما في الصحيحين من حديث سمرة بن جندب- ووصفه بأنَّه كرية المرآة-أي: كريه المنظر- كأكره ما أنت راءٍ رجلًا , ورآه-أيضًا- ليلة المعراج.
8-حيَّاتها وعقاربها:
عن ابن مسعود- في قول الله تعالى: ( زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ العَذَابِ) {النحل:88} قال: عقارب لها أنياب كالنخل الطوال.
وفي مسند الإمام أحمد من طريق دراج بن سمعان- وفيه ضعف- عن عبد الله بن الحارث الزبيدي أنَّ النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ في النار حيَّات كأمثال أعناق البُخْت, تلسعُ إحداهنَّ اللسعة فيجد حموتها إلى أربعين خريفًا,وإنَّ في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة, تلسع إحداهنَّ اللسعة فيجد حموتها أربعين سنة".