الصفحة 48 من 71

وفي مصنَّف ابن أبي شيبة عن مجاهد قال:إنَّ في النار لجبابًا,فيها حيَّات كأمثال البخاتي, وعقارب كأمثال البغال الدلم, فَيفِرُّ أهلُ النار من النار إلى تلك الجباب, فتستقبلهم الحيَّات والعقاربُ , فتأخذ شفاههم وأعينهم, قال: فما يستغيثون إلاَّ بالرجوع إلى النَّار". وفى البخاري قال النبي-صلى الله عليه وسلم-:"ما من صاحب كنز ٍلا يؤدي زكاته إلاَّ مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان, يأخذ بلهزمتيه, فيقول: أنا مالُك, أنا كنزُك". ثمَّ تلا الآية: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) {آل عمران:180} "

9-طعام أهل النار:

قال تعالى: (مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ) {البقرة:174} وقال تعالى: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ* لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ) {الغاشية:6-7} .والضريع:نوعٌ من الشوك لا تأكله الدوابُّ لخبثه.

وقال تعالى: ( فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ * لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخَاطِئُونَ) {الحاقة:35-37} قال ابن عباس: الغسلين:الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم. وقال تعالى: ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا* وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا( {المزمل:12-13} ومعنى(طعامًا ذا غصة) قال ابن عباس:شوكٌ يأخذ بالحلق,لا يدخل ولا يخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت