الصفحة 50 من 71

الثاني: الغسَّاق ,قال تعالى: (هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ) {ص:57} قال ابن عباس ٍ:الغسَّاق ما يسيل من بين جلد الكافر ولحمه. وقال: الزمهرير البارد الذي يحرق الجلد. وقال مجاهد:غساق,لا يستطيعون أن يذوقوه من شدة برده.

الثالث: الصديد , قال تعالى: (مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ* يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَائِه عَذَابٌ غَلِيظٌ) {إبراهيم:16-17} أي: يسقى من ماءٍ صديد شديد النتانة والكثافة فيتجرعه ولا يكاد يبتلعه من شدة نتانته وكثافته.وقال مجاهد: (ماء صديد) يعني: القيح والدم.

وفي صحيح مسلم عن جابر أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"إنَّ على الله عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيَهُ من طينة الخبال, قالوا: يارسول الله وما طينة الخبال؟ قال:عرق أهل النار, أو عصارة أهل النار".

الرابع:الماء الذي كالمهل,قال تعالى: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا) {الكهف:29} , وسُئل ابن عباس عن قوله تعالى (كالمهل) فقال:غليظ كدردي الزيت, وعنه قال: أسود كمهل الزيت.وقال الضحاك: أذاب ابن مسعود-رضي الله عنه- فضة من بيت المال, ثم أرسل إلى أهل المسجد فقال:من أحب أن ينظر إلى المُهْل فلينظر إلى هذا.

وقد روى أحمد والترمذي-بسند ضعيف-عن أبي سعيد الخدري أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال في قوله تعالى (بماء كالمهل) :"كعكر الزيت, فإذا قربه إلى وجهه سقطت فروة وجهه فيه" [وكذا رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد, وصححه الذهبي,وضعفه غير واحد] .

11 -لباس أهل النار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت