الصفحة 51 من 71

قال تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ) {الحج:19} وقوله (قُطعت) :أي قُدرت لهم على قدر جثثهم, لأن الثياب تُقطع على قدر بدن من يلبسها. وكان إبراهيم النخعي يقول: سبحان من خلق من النار ثيابًا. وفي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"منهم من تأخذه النار إلى كعبيه, ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه,ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته, ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته".وفي مسند أحمد - بسندٍ صحيح- عن حبيب بن المغفل-رضي الله عنه-أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"مَن وطيء على إزاره خيلاء وطيء في نار جهنم"وهذا الحديث يبين معنى ما رواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار". وفي مسند أحمد وعبد بن حميد ومصنف ابن أبي شيبة-بسند فيه ضعف- عن أنس أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ أول من يكسى حُلَّةً من النار إبليس, يضعها على حاجبه ويسحبها , وهو يقول: يا ثبوراه , وذريته خلفه وهم يقولون: يا ثبوراهم, حتى يقف على النار فيقول: يا ثبوراه, ويقولون: يا ثبوراهم , فيقال: (لاَ تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا) {الفرقان:14} ".

وقد وصف الله تعالى سرابيل أهل النار في قوله تعالى: ( وَتَرَى المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ* سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وَجُوهَهُمُ النَّارُ) {ابراهيم:49-50} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت