فهرس الكتاب
في صحيح مسلم عن أنس ابن مالك قال:قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:"يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة, فيُصبغ في النار صبغة,ثم يقال:يا ابن آدم, هل رأيتَ خيرًا قط؟ هل مرَّ بك نعيمٌ قط؟ فيقول: لا والله يا رب ,ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة, فيُصبغ صبغة ًفي الجنة, فيُقال له:يا ابن آدم,هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرَّ بك شدةٌ قط؟ فيقول:لا والله يا رب,ما مرَّ بي بؤسٌ قط, ولا رأيتُ شدةً قط".
آخر أهل النار خروجًا منها
في صحيح البخاري عن أبي هريرة أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يُخرج من النار من أراد أن يُخرج ممَّن كان يشهد أن لا إله إلا الله, أمَرَ الملائكة أن يخرجوهم,فيعرفونهم بعلامة آثار السجود, وحرَّم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود, فيخرجونهم قد امتُحِشوا (1) , فيُصب عليهم ماءٌ يُقال له ماء الحياة, فيَنبُتون نبات الحبةِ في حميل السَّيْل (2) , ويبقى رجلٌ مُقبلٌ بوجهه على النار, فيقول: يا ربّ قد قشَبَني ريحُها (3) , وأحرقني ذكاؤها (4) ,فاصرف وجهي عن النار,فلا يزال يدعو الله, فيقول:لعلَّك إنْ أعطيتُك أن تسألني غيره, فيقول:لا وعزَّتك,لا أسألُك غيره,فيصرف وجهه عن النار,ثمَّ يقول بعد ذلك:يا ربّ قرِّبني إلى باب الجنة,فيقول: أليس قد زعمتَ ألاَّ تسألني غيره؟ ويلك يا ابن آدم,ما أغدَرَك,فلا يزال يدعو, فيقول: لعلِّي إنْ أعطيتُك ذلك تسألني غيره,فيقول:لا وعزَّتك لا أسألك غيره,فيُعطي الله ما شاء من عهود وميثاق ألاَّ يسألَه غيره, فيقربه إلى باب الجنة, فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت, ثم قال: ربِّ أدخلني الجنة,ثم يقول:أوليس قد زعمتَ ألاَّ تسألني غيره؟ ويلك يا ابن"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ