الصفحة 6 من 71

(فيهما فاكهة ونخل ورمان) و (فيهما عينان نضاختان) وقال ابن زيد:إن الأوليين من ذهب للمقربين,والأُخريين من وَرِق ٍلأصحاب اليمين. (1) . وفى الصحيحين عن أبى موسى الأشعري - رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: (جنتان من فضةٍ:آنيتهما وما فيهما,وجنتان من ذهبٍ:آنيتهما وما فيهما , وما بيْن القوم وأن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه, في جنة عدن"قال القرطبي: فإن قيل: كيف لم يذكر أهل هاتين الجنتين كما ذكر أهل الجنتين الأوليين؟"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-تفسير القرطبي (17/140) , الوَرِق:الفضة.

قيل:الجنان الأربع لمن خاف مقام ربه إلاَّ أنَّ الخائفين لهم مراتب,فالجنتان الأوليان لأعلى العباد رتبة في الخوف من الله تعالى , والجنتان الأخريان لمن قصرت حاله في الخوف من الله تعالى, ثم ذكر القرطبى-رحمه الله- عن الترمذي الحكيم في (نوادر الأصول) قوله: ومعنى (ومن دونهما جنتان) أي: دون هذا إلى العرش, أي: أقرب

وأدنى إلى العرش, وأخذ- أي الترمذي- بفضلهما على الأوليين . (1)

*أبواب الجنة:

قال تعالى: ( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأَبْوَابُ ) {ص:50} قال الحسن:إن الأبواب يقال لها انفتحي فتنفتح,انغلقي فتنغلق , وقال قتادة: أبواب يرى ظاهرها من باطنها, و باطنها من ظاهرها تُكَلَّم وتتكلم , وقيل: تفتح لهم الملائكة الأبواب,وفى حديث الشفاعة المتفق عليه عن أبى هريرة عن النبي- صلى الله عليه و سلم- قال:"و الذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعيْن من مصاريع الجنة لكما بين مكة و هجر, أو كما بين مكة و بصرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت