[ رواه أحمد والحاكم وصححه غير واحد من أهل العلم ] .
وأهل الجنَّة تتفاوت منازلهم بحسب درجاتهم في العمل والفضل حتى أن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كالنجوم في السماء ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ أهل الجنة يتراءون أهلَ الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدُّريَّ الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب, لتفاضل ما بينهم,قالوا:يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟"
قال:بلى, والذي نفسي بيده, رجالٌ آمنوا بالله, وصدَّقوا المرسلين"."
.وفى الجنة جنانٌ كثيرة ففي صحيح البخاري أن أم حارثة سالت النبي- صلى الله عليه وسلم - عن ابنها حارثة -وقد قُتِل يوم بدر- أهو في الجنة فأصبر؟ أم غير ذلك فقال- صلى الله عليه وسلم-:"يا أم حارثة إنها جِنان في الجنَّة وإنَّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى".
.والجنان نوعان:من ذهب , ومن فضة,وتكون لمن خاف مقام ربه,وعلى قدر هذا
الخوف,قال تعالى: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ* ذَوَاتَا أَفْنَانٍ*فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ* فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ) فذكرهما وما فيهما ثم قال: ( وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ *مُدْهَامَّتَانِ* فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) {الرحمن46-66} قال ابن عباس:ومن دونهما في الدَّرج ,
وقال ابن زيد:ومن دونهما في الفضل,وهذا هو الراجح عند المفسِّرين, فالجنتان الأوليان:فيهما عينان تجريان ,أماالثانيتان:ففيهما عينان نضاختان,والنضخ دون الجري ,والنضاخة:هي الفوارة,أما الجارية:فهي السارحة وهى أفضل من الفوارة لأنها تتضمن الفوران والجريان,وقال ابن جريج:هي أربع:جنتان منها للسابقين المقربين (فيهما من كل فاكهة زوجان) و (عينان تجريان) ,وجنتان لأصحاب اليمين