فهرس الكتاب
سعة رحمة الله تعالى
رأيتُ أن أنهى ما كتبتُ بذكر بعض الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تدلُّ على سعة رحمة الله تبارك وتعالى وعظيم فضله, حتى لا يقنط أحدٌ من رحمة الله,
عملًا بقول علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-:إنما العالِمُ الذي لا يقنِّطُ الناسَ من رحمة الله, ولا يؤمنُهم مكر الله.
وكي لا يقولنَّ أحدٌ:إذا كانت الجنة قد حُفت بالمكاره,فلم تعد سهلة المنال, حتى أن الصحابة مع عظم قدرهم خافوا أن يُحْرَموها,فما الظنُّ بأمثالنا نحن؟, نقول:نعم ليست لنا أعمال نستحق بها الجنة, ونرجو بها العفو,لكن نرجو ذلك برحمة الله تعالى وفضله وكرمه,فهو واسع الفضل والرحمة والمغفرة, ورحمته تعالى سبقت غضبه, وحلمه سبق عقوبته,والأدلة على ذلك كثيرة, وإليك بعضها:
1-قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ) {الزمر:53}
2-قال تعالى: ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقَابِ) {لرعد:6}
3-قال تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ) {الشورى:5}
4-قال تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) {طه:82}
5-قال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) {الأعراف:156}
6-قال تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ) {النجم:32}
7-في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"والذي نفسي بيده, لو لم تذنبوا لذهب الله بكم, ولجاء بقوم ٍيذنبون فيستغفرون الله, فيغفر لهم".