ومن ذلك أن سيبويه خصص بابًا لاسم الجمع ترجم له بباب (ما هو اسم يقع على الجميع لم يُكَسَّر عليه واحد) ، ذكر فيه أمثلة لاسم الجمع، ورد من بينها: أخ وإخوة. ومعلوم أن (إخوة) بزنة: فِعْلة، وهي من جموع التكسير وليست اسم جمع، والصواب: أُخوة. قال ابن خروف:"وقوله: ومثل ذلك أخ وإخوة (1) . قد تقدم أن (فِعْلة) مما يكسر عليه للقلة (2) ، ووقع هنا بكسر الهمزة والصواب الضم (أُخوة) . وذكر في ما كُسّر عليه للواحد من التحقير (3) :غِلْمة، وفِتْية، وإِخْوة، ووِلْدة" (4) .
ثانيًا: خلو الطبعتين من بعض الشواهد المثبتة في نسخ أخرى للكتاب
ومن أمثلته:
المثال الأول:
في باب (الحروف التي تنزل بمنزلة الأمر والنهي…) تناول ابن خروف ما حكاه سيبويه عن الخليل من منعه الجزاء في قوله: آتي الأميرَ) لا يقطعُ اللصّ (5) ، حيث قال:"ووقع بعد قوله: البتة (6) ، قال الشاعر (7) :"
لطالما حََّلأْتماها لاتَرِدْ
فلا ترد - ليس بمجزوم ولكن الشعر مقيد، ومعناه: لئلا ترد، كما أن معنى لا يقطعُ اللصّ: لئلا يقطع اللصّ.هذا الكلام ثابت في النسخ الشرقية" (8) ."
(1) . سيبويه: الكتاب، 3/625 (هارون) ، ونصه فيه:"ومثل ذلك في كلامهم: أخٌ وإخوة".
(2) . انظر: سيبويه: الكتاب، 3/568 ( هارون) .
(3) . انظر: سيبويه: الكتاب، 2/140 (بولاق) ، 3/490 (هارون) .
(4) . ابن خروف: تنقيح الألباب، ص203.
(5) . سيبويه: الكتاب 3/101 (هارون) ، 1/453 (بولاق) .
(6) . المرجع السابق 3/101 (هارون) ، 1/453 (بولاق) .
(7) . هذا صدر بيت من بحر الرجز، وعجزه: فخلِّياها والسِّجالُ تبترِدْ، انظر: الفراء: معاني القرآن،ج2،ص284.
(8) . ابن خروف: تنقيح الألباب، ص18.