وتوحيد الاسماء والصفات ، ان تثبت لله عز وجل الاسماء الحسنى والصفات العليا ، التي وردت في الكتاب والسنة الصحيحة .
هذه الاسماء نثبتها كما جاءت ، دون تحريف ولا تأويل ، ولا تشبيه ، ولا تعطيل ، ولا تمثيل.
ولذا لا يجوز اشتقاق اسماء جديدة لله عز وجل ، فالله عز وجل سمى نفسه جبارا ، فلا نسميه جابرا ، ولا يجوز ان تطلق على الله عز وجل ، اسم ( المستوي ) اشتقاقا من (( الرحمن على العرش استوى ) )، قال ابن حزم: ( اجمعت الامة على انه لا يجوز لأحد أن يسمي ابنه عبد المستوي"، ولا أن يقول يا مستوي ارحمني ) ."
ومن هنا فيجب ان نعرف لله اسمائه ، ويجب ان نقدره ولا نشتق له اسماء جديدة .
ولا نلحد في اسمائه ، فاذا قال سبحانه: (( يد الله فوق ايديهم ) )نثبت لله صفتا اسمها اليد ، ولا نسأل كيف ، ولا نمثل ، ولا نقول: له يد كايدينا .
لا نحيط بالله علما ، نقف عند النصوص كما جاءت ، ونمرها كما امروها ( السلف الصالح ) .
والسلف الصالح رضوان الله عليهم ، يعلمون معاني هذه الصفات ( يعلمون معنى الاستواء ، ويعلمون معنى النزول ) ولكن كانوا اذا سئلوا: كيف ؟ ، يجيبون كما اجاب مالك ، لما سأل: كيف الرحمن على العرش استوى ، قال: ( الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) ، وامر باخراج الذي ساله من حلقة المسجد .
نؤمن بهذه الصفات كما جاءت من عند رب العالمين ، ولا نسأل ، ولا نفكر ، ولا نظن ، لانه (( ليس كمثله شيء وهو السميع العليم ) )، ولا نقول ان يد الله قدرته ، ولا نقول عينه ، عنايته ورحمته ، هذا غير وارد عن السلف الصالح ابدا .
ولا نستطيع ان نجل الله اكثر من اجلاله نفسه ، او ان نجله اكثر من اجلال رسوله صلى الله عليه وسلم له ، فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا: ( ينزل ربنا في الثلث الاخير من الليل الى السماء الدنيا ) فيجب علينا ان نقف عند هذا النص ، ونعتقد ان لله صفة اسمها النزول .