فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 880

[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْكَبَائِرِ الظَّاهِرَةِ] [الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ الْأَكْلُ أَوْ الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ]

ِ وَقَدْ عَزَمْت أَنْ أُرَتِّبَهَا عَلَى تَرْتِيبِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ لِيَسْهُلَ الْكَشْفُ عَنْهَا كِتَابُ الطَّهَارَةِ بَابُ الْآنِيَةِ (الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ: الْأَكْلُ أَوْ الشُّرْبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ) أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ - أَيْ يُصَوِّتُ - فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» . زَادَ الطَّبَرَانِيُّ: «إلَّا أَنْ يَتُوبَ» . وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ. «نُهِيَ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي إنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» . وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إنَاءِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْرَبُ فِي إنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ» .

تَنْبِيهَاتٌ: مِنْهَا: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا وَكَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَإِنَّ تَصْوِيتَ النَّارِ فِي جَوْفِهِ الْمُتَوَعَّدَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ عَذَابٌ شَدِيدٌ. ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ صَلَاحَ الدِّينِ الْعَلَائِيَّ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته مِنْ تَوْجِيهِ كَوْنِ ذَلِكَ كَبِيرَةً وَزَادَ نَقْلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، وَتَبِعَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ فَقَالَ: قَالَ الشَّيْخُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ: وَقَدْ صَرَّحَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ الشُّرْبَ مِنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَبِيرَةٌ وَهُوَ مُنْطَبِقٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَا تُوُعِّدَ عَلَيْهِ بِالنَّارِ كَبِيرَةٌ انْتَهَى. وَنَقَلَ ذَلِكَ الدَّمِيرِيُّ فِي مَنْظُومَتِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ أَيْضًا فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت