فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 880

وَجَاءَ فِي السُّنَّةِ تَغْلِيظٌ عَظِيمٌ فِي الزَّانِي لَا سِيَّمَا بِحَلِيلَةِ الْجَارِ وَاَلَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا. أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي التَّفْسِيرِ وَالْأَدَبِ وَالتَّوْحِيدِ وَالدِّيَاتِ وَالْمُحَارِبِينَ، وَمُسْلِمٌ فِي الْإِيمَانِ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك: قُلْت إنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْت ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك، قُلْت ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِك» . زَادَ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ: «وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان: 69] {إِلا مَنْ تَابَ} [الفرقان: 70] الْحَلِيلَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: الزَّوْجَةُ» .

وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ - أَيْ فَقِيرٌ - مُسْتَكْبِرٌ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى الشَّيْخِ الزَّانِي وَلَا إلَى الْعَجُوزِ الزَّانِيَةِ» . وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «أَرْبَعَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ: الْبَيَّاعُ الْحَلَّافُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ» . وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْإِمَامُ الْكَذَّابُ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ» . وَفِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ: «الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ» .

وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا ابْنَ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ فِي الْمُتَابَعَاتِ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى الْأُشَيْمِطِ الزَّانِي، وَالْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ» . وَالْأُشَيْمِطُ تَصْغِيرُ أَشْمَطَ: وَهُوَ مَنْ اخْتَلَطَ شَعْرُ رَأْسِهِ الْأَسْوَدُ بِالْأَبْيَضِ. وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت