الصفحة 55 من 66

إن الوسط الإسلامي يشهد ما يشبه الغياب التام عن وضع تصورات نظرية أو عملية لكيفية التصدي المبكر لكوارث يتوقع وقوعها ، ونوازل يخطط الأعداء لإنزالها ، وليس غير الإسلاميين في وارد الاهتمام لها أو العمل لأجلها ، ولهذا فليس من المقبول منهم طي ملفاتها انتظارًا لحدوث موانع قدرية قد لا تكون مقدورة ، أو كرامات غيبية قد لا تكون مكتوبة ، خذ أمثلة على ذلك من مخططات ومؤامرات معلنة منشورة ؛ دعك مما هي غامضة مستورة:

( 1 - خطط الغزو لمزيد من البلدان العربية والإسلامية بذرائع مصطنعة ، كتلك التي حيكت شباكها للعراق ، حيث ستنفتح شهية الأمريكيين وحلفائهم لاستئناف برنامج الغزو إذا وجدوا مهمتهم سهلة في العراق ، وإذا ما استمر عدم الإجماع على موقف إسلامي فاعل وموحد مما يحدث فيها وفي أفغانستان .

( 2- الخطط اليهودية المبيتة منذ عقود لهدم المسجد الأقصى ، وبناء الهيكل اليهودي الثالث على أنقاضه ، تلك الخطط التي تشكلت لأجل تنفيذها أكثر من عشرين جماعة صهيونية ، يهودية أو نصرانية ؛ مع توزيع تلك الجماعات للتخصصات اللازمة لتنفيذ المخطط في الوقت المناسب ، وبالرغم من أن المتصدرين لتنفيذ هذا المخطط المعلن جماعات لا حكومات ؛ فإننا لم نسمع عن خطة واحدة مضادة لجماعة واحدة فضلًا عن حكومة واحدة أو هيئة عربية أو إسلامية أو عالمية واحدة لردع هؤلاء الشياطين النشطاء .

( 3 - البرنامج الصهيوني المدعوم أمريكيًا وغربيًا باستكمال خريطة( إسرائيل الكبرى ) من النصف الغربي للعراق إلى النصف الشرقي من مصر ، ومن جنوب تركيا إلى شمال الجزيرة العربية على حدود المدينة المنورة ، تلك الأراضي التي قد يجد أهلها وعلى رأسهم الإسلاميون أنفسهم بين ليلة وضحاها في مواجهة مباشرة مع يهود أو نصارى ، دون أن يكونوا قد أعدوا من قبل للأمر عدته ، أو أخذوا له أهبته ، كما يحدث الآن لأهل العراق وأهل فلسطين وأهل أفغانستان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت