فهرس الكتاب
-إخفاق في تفعيل فقه الوفاق ووحدة القلوب بين الفصائل والتيارات بالرغم من التقارب النسبي بين كثير من المناهج مقارنة بما مضى ، وقد ترتب على ذلك تقصير في تحقيق حد أدنى من التعاون العملي المباشر بين تلك الفصائل في مواجهة الأخطار الداخلية والخارجية ، عملًا بشرعة البنيان المرصوص وفريضة الاعتصام بحبل الله .
(- تأخر في تفعيل دور جماعي للعلماء ، وتردد في تكوين مرجعية علمية عامة يرجع إليها المسلمون إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف ، أو نزلت بهم كوارث عامة أو خاصة .
( - قلة التأصيل العلمي لمناهج التغيير الشرعية التي ابتليت بالخوض فيها العديد من الفصائل الإسلامية بلا ضوابط علمية ، سواء في العمل السياسي أو الجهادي أو الجماهيري .
(- ضعف الهمة في تجاوز العقبات المعطلة للعمل مثل الحزازات الحزبية والنزعات الإقليمية والنزغات العنصرية ، والتعامل معها وكأنها قدر سابق أو قضاء محتوم ، مع شح الوسائط الدعوية المشتركة والمبادرات الإصلاحية التي تذيب الفوارق وتكسر الحواجز النفسية بين الجماعات والتيارات المختلفة ، إضافة إلى شدة العناية بجوانب الفرقة والاختلاف ، على حساب الرعاية لجوانب الاتفاق والائتلاف .
(- غياب نقد الذات لحساب نقد الغير ، وقلة بلورة النقد الذاتي في حال وجوده إلى مراجعات جادة بدلًا من التراجعات الحادة .
(- اعتماد صيغة ردود الأفعال في التعاطي مع النوازل بعد نزولها بدلًا من المواجهة المدروسة لها عند وقوعها فضلًا عن التحسب لها قبل حدوثها .
وإذا كان ما سبق ، أزمات داخلية واجهت العمل الإسلامي فلم يوفق في تجاوزها ؛ فإن هناك نازلات خارجية أخرى غلب على الإسلاميين تجاهلها ، مع أنهم هم الوحيدون الذين يعنيهم شأنها بعد ذهاب زمن الحلول الثورية والشعارات الوهمية .