فهرس الكتاب
إلا في شهر رمضان فقد كان درسه بعد العصر، وكان غزير العلم عميق الفهم؛ وكانت دروسه العلمية في غاية النفع والإفادة لطالب العلم فلقد كان يقرأ فيها في أمهات الكتب وكانت دروسه متنوعة في شتى العلوم الشرعية.
وكانت تلمذتي على هذه الحلقة وتلمذتي الخاصة على الشيخ لهما الأثر الأكبر في حياتي، وكان من عادته رحمه الله أن يدفع تلامذته نحو الاستفادة من العلماء ولذلك كنت دائم البحث عمن أستفيد منه]. [1]
ويقول في موضوع آخر من كتابه (هذه تجربتي) مؤكدا حبه وقربه من الشيخ محمد الحامد وتأثره به: [وتأكدت تلمذتي على الشيخ محمد الحامد في هذه المرحلة وأصبحت أشعر أكثر من ذي قبل أنني تربطني به رابطة روحية قوية لدرجة أنه كان عندي استعداد لأن أفتديه بحياتي وقلما أحسست هذا الإحساس مع أحد غيره، وكان لتلمذتي على الشيخ آثر كبير في نفسي، فقد نمى حبي للفقهاء وللعلماء] . [2]
ومع تعلق الشيخ سعيد بالشيخ محمد الحامد إلا أن الشيخ محمد الحامد كان يدفعه إلى الأخذ عن العلماء الآخرين والاستفادة منهم، وكان للشيخ سعيد منهجه في الأخذ عن العلماء:
يقول: [وكانت سورية مليئة بالعلماء وقد حاولت أن أستفيد من كل شيخ تعرفت عليه، ومع إنكاري على بعض الشيوخ فقد حاولت أن أستفيد من بعض علومهم، وهكذا أصبح البحث عن الشيخ المعلم للاستفادة منه هدفا لي لم أتخل عنه إلا مضطرا وحتى هذه اللحظة فإنني إذا اجتمعت بالعلماء أحرص على أن استفيد، وإذا تكلمت فلأفتح لهم الطريق للكلام] . [3]
-لقد استفاد الشيخ من كثير من العلماء ولقد تحدث عن الكثير منهم في كتابه هذه تجربتي - وكان من أحبهم له بعد الشيخ الحامد الشيخ محمد الهاشمي يقول عنه: [وغلب على قلبي حب الشيخ الهاشمي وتعلق قلبي به فكان هو والشيخ محمد الحامد أكثر اثنين تأثيرا في حياتي] . [4]
-إن الشيخ سعيد نفسه لا يحصى جميع العلماء الذين أخذ عنهم في كتابه هذه تجربتي ولذلك نراه يقول: [أما العلماء الذين اجتمعت بهم فذاكرتهم ودارستهم فلا أحصيهم كثرة] ، ولكنه مع ذلك يذكر الكثير منهم ممن كانت لهم مواقف مشهودة وآثار واضحة في فكر الشيخ سعيد، ومن هؤلاء الرجال
(1) - نفس المرجع ص 37 بتصرف.
(2) - نفس المرجع ص 26 ويراجع حديثه عنه في نفس الكتاب ص 25، 26، 28، 30، 32، 37، 39 0 ويراجع حديثه عنه في كتاب كى لا نمضى بعيدا عن احتياجات العصر - رسالة الإجابات ص 436: 438 ط دار عمار لبنان / الأردن.
(3) - المرجع نفسه ص 37
(4) - نفس المرجع ص 30