فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 110

أما بالنسبة للسورة فبعد النظرة الكلية الشاملة لها يقوم بتقسيمها إلى مجموعات ومقاطع وفقرات، ولكل تقسيم وحدته الموضوعية وصلته بباقي التقسيمات في السورة، ولكل ذلك صلته بمحور السورة من سورة البقرة 0

4.من سمات التفسير كثرة نقوله عن كتب التفسير، ويراعى المفسر فيما ينقل ما يتناسب مع مقاصد التفسير، فيتحرى في هذه النقول ما يقوم بهذا الغرض، كما أنه لا يكتفي بمجرد النقل، ولكنه يعقب على ما يحتاج إلى تعقيب، ويرجح بين الأقوال إذا استدعى الأمر ذلك، أو يوفق بينها إذا أمكن ذلك، ولقد ظهرت شخصية الشيخ فيما نقل وظهرت في تعليقاته، كما ظهرت في آرائه المبثوثه في التفسير.

5.وفي تفسيره لآيات العقيدة يتميز بأسلوبه الواضح الميسر، الذي يعين على فهمها، ويساعد على ترسيخها، كما يقوم بالرد على الاعتقادات الفاسدة والمذاهب الباطلة والأفكار المنحرفة، ويلتزم في ذلك كله بمنهج الكتاب والسنة، ويعتمد على فهم السلف الصالح والأئمة الأعلام.

6.وفي تفسيره لآيات الأحكام، يسير وفقا للقواعد الكلية التي بنى عليها التفسير فيفسرها بطريقة واضحة ينتفع بها المتخصص وغير المتخصص، ولا يكتفي بمجرد النقل عن كتب التفسير والفقه، بل إنه يقوم بترجيح الآراء دون تحيز لمذهب فقهي، وفي بعض الأحيان يحيل إلى كتب الفقه، أو يعول على كتبه التي عالجت موضوعات فقهية.

هذا إلى جانب إبرازه لجانب الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم، ورده على شبه أعداء الإسلام حول الشريعة الإسلامية، وتأكيده على حتمية تطبيقها لما فيها من صلاح للعباد وخير للبلاد

7.كما يتعرض في مواضع متفرقة من التفسير للتصوف، فيرد على انحرافات المتصوفة وشطحاتهم في فهم القرآن، وتأويلاتهم الفاسدة التي يسعون من خلالها إلى إثبات اعتقاد باطل أو تأصيل فهم ضال، وهذه ميزة هامة من ميزات التفسير، سيما وأن الشيخ سعيد من المهتمين بدارسة التصوف، ومن أبرز الكتاب المعاصرين في مجاله.

8.وبالنسبة للمسائل النحوية والأساليب البلاغية فإن المفسر لم يتوسع في ذكرها ولم يتعرض لها كثيرا إلا في حدود ما يخدم أهداف التفسير كالتوسع في فهم المعنى، أو في معرفة مدى اتصال السياق، أو في الإشارة إلى إعجاز القرآن في نظمه وأسلوبه 0

كما أنه يلتزم بقراءة (حفص) ، ولم يتعرض لغيرها إلا في مواضع قليلة، وفي إطار ما يخدم أهداف التفسير كأن يعين على فهم المعنى، أو يشير إلى إعجاز علمي في القرآن، أو يحسم في قضية خلافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت