فهرس الكتاب
المبحث الأول: أهمية البحث في الوحدة القرآنية وأقسامها:
أولا: أهمية دراسة الوحدة
من أهم الأهداف التي سعى صاحب الأساس إلى تحقيقها.
-ولقد تحدث عن ذلك في مقدمة الأساس في المنهج ومقدمة الأساس في التفسير، يقول في مقدمة الأساس في المنهج: [دندن علماؤنا حول الصلة بين آيات السورة الواحدة وحول الصلة بين سور القرآن، وحول السياق القرآني؛ وجاءت نصوص تتحدث عن أقسام القرآن: قسم الطوال ,وقسم المئين ,وقسم المثاني ,وقسم المفصل ,ولم يستوعب أحد من المؤلفين الحديث عن هذه القضايا - في علمي - بما يغطيها تغطية مستوعبة، وفي عصرنا - الذي كثر فيه السؤال عن كل شئ - أخذ كثير من الناس يتساءلون عن الصلة بين آيات القرآن الكريم وسوره .... فأصبح الكلام في هذا الموضوع من فروض العصر الذي نحن فيه، ولقد منّ الله عليّ في أن أسد هذه الثغرة، مصححا الكثير من الغلط في هذا الشأن، ومضيفا أشياء كثيرة لم يسبق أن طرقها أحد0] [1]
-ويوضح الشيخ سعيد أن من أهم خصائص هذا التفسير: اشتماله على نظرية في الوحدة الموضوعية استوعبت القرآن كله، فيقول: [إن الخاصية الأولى لهذا التفسير وقد تكون ميزته الرئيسية أنه قدم لأول مرة - فيما أعلم - نظرية جديدة في موضوع الوحدة القرآنية، وهو موضوع حاوله كثيرون وألفوا فيه، ولكن أكثر ما شغلهم فيه هو الحديث عن مناسبة الآية في السورة الواحدة أو مناسبة آخر السورة السابقة لبداية السورة اللاحقة ولم يزيدوا على ذلك - فيما أعلم -0] [2]
ويرجع اهتمام الشيخ سعيد في تفسيره بعرض نظرية الوحدة الموضوعية إلى عدة أمور، هي:-
1 -تغطية جانب هام من جوانب الإعجاز القرآني،
2 -الرد على شبهات المستشرقين وأعداء الإسلام الذين أنكروا الوحدة الموضوعية
ودعوا إلى إعادة ترتيب القرآن وفق نزوله 0
3 -الاستعانة على فهم القرآن بتلك النظرة الكلية الشاملة التي تعين على فهم المعنى
من خلال معرفة سياق الآيات ومقاصد السور وأهدافها وصلتها بالسياق القرآني 0 وسوف نتناول هذه الأمور الثلاثة بالبحث والدراسة فيما يلي:-
* أولا: تغطية جانب هام من جوانب الإعجاز القرآني:-
-فلقد اتجهت أنظار العلماء والباحثين إلى النظر في أوجه إعجاز القرآن الكريم من
(1) - ... الأساس في التفسير المجلد الأول ص 9
(2) - ... الأساس في التفسير المجلد الأول ص 21 - وهناك مناسبات أخرى أثبتها العلماء، سوف نوضحها من خلال هذا الفصل إن شاء الله.