فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 110

-وبمناسبة قوله تعالى في خاتمة السورة {أفبعذابنا يستعجلون} [1]

يقول الشيخ سعيد تحت عنوان (كلمة في السياق) :[لاحظنا من خلال عرض القصص السابقة أن الاستعجال بالعذاب دأب الأمم السابقة، وفي الخاتمة يسجل الله عز وجل استعجال الكافرين من هذه الأمة للعذاب، وذلك من جملة مظاهر كون خاتمة السورة امتدادا لسياقها.

بل إن كل آية في الخاتمة تكاد تكون امتدادا لمعنى ورد من قبل، ويأتي الرد على هؤلاء المستعجلين بقوله تعالى {أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون} [2] .] [3]

وفي تفسير قوله تعالى (وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون، ذكرى وما كنا ظالمين) [4] يربط الشيخ سعيد بين هاتين الآيتين اللتين وقعتا في مجموعة الخاتمة - لسورة الشعراء وبين سياق السورة فيقول: [- جاءت هاتان الآيتان - كرد ثان على استعجالهم العذاب؛ إذ يبين الله سنة من سننه في هذا الشأن، والملاحظ أنه يأتي هذا الموضوع في الخاتمة، بعد أن عرض الله علينا في السورة ستة نماذج على إهلاكه قرى أنذرت فكذبت، ومن ثم تعرف معنى قولنا كيف أن ما ذكر قبل الخاتمة يصب في خدمة الخاتمة، وان كل آية في الخاتمة مرتبطة بسياق السورة الخاص بشكل بارز وواضح.] [5]

وفي تفسير قوله تعالى (وتوكل على العزيز الرحيم) يقول الشيخ سعيد تحت عنوان (كلمة في السياق) : [نلاحظ أنه في كل مجموعة من المجموعات الثمانية السابقة ورد في خاتمتها قوله تعالى: {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} وذلك بعد ذكر مظهر من مظاهر عزته ورحمته، وهاهنا رأينا قوله تعالى (وتوكل على العزيز الرحيم) أي الذي رأيت مظاهر عزته ورحمته فيما مضى، بحيث يورثك الإيمان الكامل والتوكل الأعلى، كيف وهو الذي يراك في أحوالك كلها، ويراك في أعلى مقامات عبوديتك مصليا في الليل منفردا، وإماما في الليل والنهار، وإذن فالصلة بين آيات الخاتمة وسياق السورة واضح في كل آية من آيات الخاتمة.] .

-ويذكر الشيخ سعيد الصلة بين مقدمة السورة وخاتمتها ويوضح أيضا الصلة بين الخاتمة وموضوع السورة وصلة ذلك بمحور السورة من سورة البقرة فيقول: [نلاحظ أن خاتمة السورة انصبت على إقامة الحجة على أن هذا القرآن من عند الله، وعلى أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم - والصلة بين الخاتمة ومقدمة السورة واضحة طسم تلك آيات الكتاب المبين، لعلك باخع نفسك ألا يكونوا

(1) - الشعراء: 204

(2) - الشعراء: 205، 207

(3) - الأساس المجلد السابع ص 3957، 3958

(4) - الشعراء: 208، 209

(5) - الأساس المجلد السابع ص 3958.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت