الصفحة 30 من 85

قال نصر بن حماد الوراق:"كنا قعودا على باب شعبة نتذاكر ، فقلت: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر ، قال: كنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت ذات يوم والنبي صلى الله عليه وسلم حوله أصحابه فسمعته يقول:"من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صلى ركعتين فاستغقر الله إلا غفر"فقلت: بخ بخ ، فجذبني رجل من خلفي ، فالتفت فإذا عمر بن الخطاب ، فقال: الذي قبل أحسن ، فقلت: وما قبل ؟ قال: قال:"من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله ، قيل له: أدخل من أي أبواب الجنة شئت"، قال: فخرج شعبة فلطمني ثم رجع ، فتنحيت من ناحية ، قال: ثم خرج فقال: ما له يبكي بعد ؟ فقال له عبد الله بن إدريس: إنك أسأت إليه ، فقال شعبة: انظر ماذا تحدث ؟ إن أبا إسحاق حدثني بهذا الحديث عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر، قال فقلنا لأبي إسحاق: من عبد الله بن عطاء ؟ قال: فغضب ، ومسعر بن كدام حاضر، فقال: فقلت له: لتصححن لي هذا أو لأحرقن ما كتبت عنك ، فقال مسعر: عبد الله بن عطاء بمكة ، قال شعبة: فرحلت إلى مكة لم أرد الحج أردت الحديث ، فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته ، فقال: سعد بن إبراهيم حدثني ، فقال لي مالك بن أنس: سعد بالمدينة لم يحج العام ، قال شعبة: فرحلت إلى المدينة فلقيت سعد بن إبراهيم فسألته ، فقال: الحديث من عندكم ، زياد بن مخراق حدثني ، قال شعبة: فلما ذكر زيادا قلت: أي شيء هذا الحديث ؟ بينما هو كوفي إذ صار مدنيا إذ صار بصريا . قال فرحلت إلى البصرة فلقيت زياد بن مخراق فسألته ، فقال: ليس هو من بابتك ! قلت: حدثني به ، قال: لا ترده ، قلت: حدثني به ، قال: حدثني شهر بن حوشب عن أبي ريحانة عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال شعبة: فلما ذكر شهر بن حوشب ، قلت: دمر على هذا الحديث ، لو صح مثل هذا عن رسول الله صلى الله عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت