فهرس الكتاب
.أو يخطأ البعض للشك في الانفراد ، كما رد عمر بن الخطاب حديث فاطمة بنت قيس في نفقة المبتوتة قائلا:"لا ندع كتاب ربنا لحديث امرأة لا ندري هل حفظت أم نسيت" (1) . أما في غير طبقة الصحابة فقد اعتمد المحدثون في الغالب ضرورة اشتهار الرواية مالم يكن المنفرد بها من الحفاظ المتقنين المعروفين بالعناية بمروياتهم ، فإن هذا يشفع لغرابته عندهم .
إقامة الإسناد الصحيح للرواية ، فالأسانيد داخلة في مرويات الراوي ويعتريها الخطأ أيضا ، وبجمع الطرق يتعرف الناقد على الاختلاف ليصل إلى الإسناد الخالي من الأخطاء .
ضبط ألفاظ الرواية ، فقد تختلف الألفاظ بين الرواة ، فإذا كان الاختلاف غير مؤثر في المعنى بتفاصيله لم يضر ، وعلى ذلك حملوا إيراد البخاري للحديث بروايات مختلفة الألفاظ ، فتصدى الحافظ ابن حجر لجمع روايات الحديث المتكرر في الأبواب بل وفي المصنفات الأخرى وجمع بينها ليثبت صحة روايات الصحيح وكان هذا منهجه في شرحه فتح الباري عند كل حديث له ألفاظ مختلفة في الصحيح . وإن كان الاختلاف مؤثرا اعتبروا الحروف المخالفة لما رواه الحفاظ المتقنين هي الرواية الشاذة أو المنكرة .
معرفة خلو الرواية من الاضطراب في الإسناد والمتن ، لأن الدليل على حفظ الرواة للرواية استقامتها عند سائرهم على جادة واحدة أو متقاربة ، ودليل عدم الحفظ: اضطرابهم وتفاوت الرواية بينهم ، لكن ذلك مشروط بحالة استواء حالة الرواة ، أما عند التفاوت فتقدم رواية الأحفظ ، ولا يمكن معرفة كل ذلك إلا بجمع الطرق .
معرفة الانقطاع أو السقط في السند . فإن الرواية الناقصة أعني الإسناد والناقص - لأننا ذكرنا أن الإسناد داخل في مروي الراوي - الرواية الناقصة تفسرها الرواية الزائدة في الغالب أو العكس ايضا في بعض الأحوال .
(1) انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني (9/481) .