‹
الصفحة 85 من 85

فمنهم من اعتبر أن المنهج الأوروبي عبقري في بنائه يفوق ما وضعه المحدثون وأحسنهم حالا من يقول: إن المحدثين سبقوا الأوروبيين في هذا المنهج .

والواقع أن المنهجين قد يتشابهان في بعض الجزئيات ، لكن مجال تطبيق كل منهج لا يمكن أن يكون مشتركا بينهما ، لأن الأسس الحضارية التي أفرزت المنهجين والمشكلات الفنية التي واجهها كلاهما تختلف كل الاختلاف ، فكان من العسير أن يأخذ هذا مكان ذاك أو ذاك مكان هذا .

الخلاصة

تأثر الكتاب والباحثون المسلمون بآراء المستشرقين حول الحديث النبوي .

حاول بعض الباحثون المسلمون إثبات وجود مبدأ النقد العقلي للمتون عند المحدثين بناء على تأثرهم بتلك الكتابات .

لا يوجد في منهج المحدثين ما يشير إلى اعتماد النقد العقلي للمتون - على النحو المعروف في المنهج الأوروبي - كوسيلة في معرفة صحة النص .

أسس أحد الأئمة النقد من المحدثين نظرية جامعة تثبت عدم وجود نقد عقلي عند المحدثين ، هذه النظرية هي استحالة وجود تعارض بين نقل صحيح - ثبت وفق منهج المحدثين في النقد - مع عقل صريح .

لا يعتبر منهج المعتزلة في التحسين والتقبيح العقليين نقدا تاريخيا بالاصطلاح العلمي ، وبالتالي لا يمكمن اعتباره مقارنا لمنهج المحدثين في النقد بل هما على طرفي نقيض .

لا يحتاج منهج النقد عند المحدثين للنقد العقلي للمتون باعتبار دقته البالغة في صيانة الرواية من الانتحال والتحريف ، بخلاف المنهج الأوروبي الذي اضطر لاستخدام هذا المنهج العقلي لشيوع التزوير عند كتاب الوثائق والنساخ ، وانتشار الأسطورة والخرافة قديما عندهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت