الصفحة 119 من 208

8 -توفير الأدوية الأساسية.

وذلك انطلاقا من مهام المنظمةالرئيسية في العمل على توجيه وتنسيق العمل الصحي الدولي، وفي تأمين التعاون التقني المثمر، وفي تشجيع البحث العلمي

وكان من بين أو أهم القضايا أو المشكلات التي أخذت منظمة الصحة العالمية على عاتقها مواجهتها ومعالجتها: مشكلة التدخين .. باعتبار التدخين أشبه بالوباء الساري والمنتشر في كل أرجاء العالم، على الرغم مما يترتب عليه من أضرار صحية، واقتصادية، واجتماعية!!

فشكلت في جنيق لجنة خبراء حول التدخين وآثاره على الصحة، وكان أول اجتماع لتلك اللجنة في الفترة من 9 ــ 14 من ديسمبر 1974 .. حيث تولت هذه اللجنة بحث التقارير الطبية، والدراسات المتعلقة بالتدخين ومضاره، وصياغة التوصيات اللازمة لمعالجة هذا الداء، أو ذلك الوباء، ورسم الاستراتيجية الضرورية لمكافحة التدخين في دول العالم .. وخاصة الدول النامية ..

ولم يكتف المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط ــ أحد المكاتب الإقليمية الستة التابعة للمنظمة ــ بما قدمته لجنة الخبراء من تقارير للنهوض بمسئولياته؛ وإنما استعان بخيرة الأطباء المتخصصين في مصر ذوي الشهرة العالمية، والمكانة الطبية المرموقة، فطلب منهم أن يدعموه في رسالته الإنسانية بتقاريرهم الموضحة للآثار الضارة والخطيرة المترتبة على التدخين من: سرطان، وتصلب في الشرايين، وأمراض صدرية، وغير ذلك من الأمراض الفتاكة ..

وإيمانا من المكتب الإقليمي لشرق البحر المتوسط بالدور الكبير لتعاليم الدين في التأثير على النفوس، وتهيئتها لحسن الاستجابة والقبول؛ فإنه قد اتجه في رسالته الإنسانية السامية إلى دعم نشاطه ودوره في مواجهة التدخين وتحديد مضاره؛ بآراء نخبة من كبار علماء الدين .. حيث استعان بآرائهم من الوجهة الدينية في حكم التدخين .. أو رأي الإسلام فيه، وموقف الدين منه وهو بذلك ا قد نهج منهجا قويما، وسلك مسلكا تربويا سليما، يمكن أن يكون له تأثير واضحا وفعال في محاربة التدخين، والقضاء عليه ..

وما نحن بصدد تناوله بعد هذه المقدمة إنما هو خلاصة ما قدمته هذه النخبة من كبار علماء الدين، ونأمل أن تكلل هذه الجهود بالنجاح .. والله الموفق وا لمستعان،

ظاهرة التدخين متى بدأت، وكيف انتشرت

يبدو أن سكان المكسيك هم أول من عرف التتن، وأن معرفتهم به تربو على خمسمائة وألفي عام .. وأن"خريستوفر كولومبس"حين اكتشف أمريكا وجد سكانها يدخنون التبغ عام 1942 .. وأن نبات التبغ نقله إلى أسبانيا أحد الرحالة المستكشفين عند عودته إلى بلاده من المكسيك في عهد الملك"فيليب الثاني".. وأن"جان نييكو"سفير فرنسا في البرتغال هو الذي نقل بذوره من البرتغال إلى بلاده: فرنسا .. وأن التدخين قد شاع وانتشر في أوروبا مع أواخر القرن السادس عشر الميلادي ..

ومن أوروبا تسرب التبغ إلى كل من إفريقيا وآسيا .. حيث نقله إلى المغرب العربي رجل من اليهود في أواخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت