نظم الجمل
للعلامة الطيب بن كيران
صلى اللّه على سيدنا محمد وآله:
حَمِدْتُ إِلِهي ثُمَّ صَلَّيْتُ أَوَّلاَ ... عَلَىِ سَيِّد الرُّسْلِ الْكِرَام ذَوِي الْعُلاَ
مُحَمَّد الْمبْعُوثِ للْخَلْقِ رَحْمَةً ... وَأَصْحَابِهِ طُرًّا أُولِي الْفَضْلِ وَالْعُلًا
وَبَعْدُ فهَاكَ نُبْذَة مِنْ قَوَاعِدٍ ... تُفِيدُكَ إِعْرَابًا فَحَصِّلْهُ تَفْضُلاَ
وَذَلِكَ حُكْمُ الظَّرفِ وَالْجُمْلَتَيِنِ مَعْ ...…بَيَاُنِ الّذِي قَدْ جُرَّ حَيْثُ تَنَزَّلاَ
وَأَسْالّ رَبِّي اللّه عَوْنّا عَلَى الَّذِي ...…قصَدْتُ فَمَا زَالَ الإِلَهُ مؤَمَّلاَ
فَصْلٌ فِي بَيَانِ الجُملَةِ
وَمِثْلُ أَتَى زَيْدٌ أَوِ الحَقُّ وَاضِحٌ ... أَوِ انْ قَام زَيْدٌ جُمْلَةٌ قَدْ تَمثَّلاَ
كَلاَمًا تُسَمى إِنْ أَفَادَتْ وَجُمْلَةً ... وإلاَّ فتُسْمى جُمْلةً قَطُّ فاعْقِلاَ
فَفِعْلِيَّةٌ قُلْ انْ يَكُ الْفِعْل صَدْرَهَا ... وَإنْ لَمْ يَكُنْ فَاسْمِيَّةٌ كالْفَتَى الْعَلاَ
وَلا تَعْتَبِرْ حَرْفًا تَقَدَّمَ قَبْلَهَا ... كَقَدْ قامَ زَيْدٌ أَوْ أَزَيْدٌ تَفَضَّلا
وَمَا هُوَ فِي أَصْلِ الْكَلاَم مُصَدَّرٌ ... فمُعْتَبَرٌ مِنْ غَيْرَ خُلْفٍ تَحَصَّلاَ
فَفِعْلِيَّةٌ عمْرًا رَأَيْتُ وَخَالِدًا ... أَجِرْهَ وَيا زَيْدُ الْكَرِيمُ المُبَجَّلاَ
وَكَيْفَ أَتَى زَيْدٌ وَأَتَى غلاَمِهمْ ... ضَرَبْتُ وَإنْ زَيْدٌ أتَاكَ فَحَصِّلاَ
ويَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ بَعْضٌ كَقَولهِمْ ... أَفِي الدَّارِ زَيْدٌ أَوْ أَعِنْدَكَ ذُو الْوِلاَ
بَابُ بَيَانِ الْجُمْلَةِ الْكُبْرَى وَالصُغرَى
وَزَيْدٌ أَبُوهُ قَائمٌ وَمُحَمَّدٌ ... أَتَى جُمْلَةً كُبرَى فَخُذْهُ مُمثِّلاَ
وَصُغْرَاهُمَا زَيْدٌ مُقِيمٌ وَعَامِرٌ ... مُعَنًّى وَبِكْرٌ ذُو غَرَامٍ بِمَنْ خَلاَ
وَكُبْرَى وَصُغْرَى قَدْ تَكُونُ كَخَالِدٌ ... أَبُوهُ أَخُوهُ عَالِمٌ بِالَّذِي تَلاَ