فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 243

أبو الحسن علي بن حميد بن عمار الطرابلسي، أنبانا أبو مكتوم عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي، أنبأنا أبي أنبأنا المشايخ: العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وأبو محمد عبد الله بن حمّويه السرخسي، وأبو الهيثم محمد بن مكي الكُشْمِيْهَني، قالوا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري [1]

(1) تنبيه: زعم بعض الجهال من تلاميذ الكذاب عذاب جعله الله في أشد العذاب:"إن الصحيح لا يرويه أحد عن البخاري سوى الفربري وإن الفربري مجهول، وإن قراءة كتب السنة من أولها إلى آخرها ليست بذات فائدة لكن دراسة (النكت المهمة) ..."مثل هذه الترهات هي المهمة، طبعا لأنه تطبع بالشبهات والطعونات حبًا منه للمتروكين من الرواة وبغضًا منه للثقات الأثبات- جعلنا الله على طريق السنة من الحياة إلى الممات- فغيرة مني على سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وذبًا عنها وتشهيرًا بالجهال أمثال طه القيسي الضال، رأيت أن أفند هذه المزاعم الباطلة الخارجة من قلب حقود جهول أسود -هداه الله للحق ورده إلى الصواب ونجاه من كل عذاب- فأقول وبالله أستعين وعليه التكلان وإليه مآب:

أما قول الضال أن"الفربري مجهول"فهذا لا ينطق به إلا من ليس له أدنى ممارسة للحديث الشريف، قال الحافظ في شرح النخبة (ص80 دار الكتب العلمية) والجهالة بالراوي إن سمي الراوي وانفرد واحد عنه فهو مجهول العين فهو كالمبهم، إلا أن يوثقه غير من انفرد عنه وكذا من انفرد عنه إذا كان متأهلًا لذلك أو روى عنه اثنان فصاعدًا ولم يوثق فمجهول الحال وهو المستور وقد قبل روايته جماعة بدون قيد، وردّها الجمهور، قال: والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردّها ولا بقبولها بل هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين ونحوه قول ابن الصلاح فيمن جرح بجرح غير

مفسر.أ هـ.

والرواة عن الفربري (لصحيح البخاري فقط) أكثر من سبعة وهم:

الكشميهني (ت 395هـ) [التقييد لابن نقطة: 1/111-112] .

أحمد بن عبد الله بن نعيم النعيمي [التقييد: 1/35] وترجمة النعيمي في التقييد 1/144.

محمد بن أحمد بن مت الفقيه الشافعي [التقييد: 1/49] .

محمد بن أحمد بن عبد الله الفقيه المروزي [التقييد: 1/51] .

محمد بن عمر بن شبويه المروزي أبو علي [التقييد: 1/86] .

أبو علي الكشاني إسماعيل بن محمد بن أحمد [التقييد: 1/112] .

أحمد بن حمويه السرخسي [التقييد: 1/321] .

وقد سمع الفربري"صحيح البخاري"مرتين؛ مرة بفربر سنة (248هـ) ومرة ببخارى سنة (252هـ) وكان بفربر مرابطًا، وقد توفي الفربري سنة (320هـ) .

وقد وثقه السمعاني، قال السمعاني"وكان ثقة ورعًا" [التقييد: 1/126] . قال ابن العماد في الشذرات [2/286] :"ثقة ورع وهو أحسن من روى الصحيح عن البخاري". وانظر: المعين للذهبي: ص110، وسير أعلام النبلاء: 13/ وقال عنه ابن رشيد السبتي الفهري في كتابه"إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح" (ص 10) :"الثقة الأمين وسيلة المسلمين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب البخاري وحبلهم المتين، ونقل عن الدارقطني قوله: وأما فربر فهو بلد من بلاد خراسان منها محمد بن يوسف بن مطر الفربري الراوي لكتاب الصحيح عن محمد بن إسماعيل البخاري انتهى ... وأبو عبد الله الفربري هذا عمدة المسلمين في كتاب البخاري وشهرته مغنية عن التعريف بحاله. قال -يعني ابن رشيد- ولنورد في ذلك مختصرًا قول بعض العلماء في الثناء عليه نفعًا لغمر جاهل ودفعًا لذي غمر على الإسلام متجاهل وأسند عن الباجي قوله (والفربري ثقة مشهور) وقال السمعاني (كان ثقة ورعًا) وقال أبو محمد الرشاطي (وعلى الفربري العمدة في رواية كتاب البخاري) قال: فما ظنك بمن جعله المسلمون عمدتهم على أن الحقيق بجواب السائلين عنه وعن أمثاله ما أجاب به يحيى بن معين فيما رويناه عنه: (سأل احمد بن الوليد يحيى بن معين عن أبي بكر بن أبي شيبة و عثمان أخيه فقال له يا مجنون هل رأيت أحدا يسأل عن مثل هؤلاء) . وقال وعلى روايته اعتمد الناس لكمالها وقربها وشهرة رجالها وكان عنده أصل البخاري ومنه نقل أصحاب الفربري فكان ذلك حجة له عاضدة وبصدقه شاهدة. أ.هـ إفادة النصيح ص (14-18) ."

وأما قول هذا الضال أن"الصحيح لا يرويه عن البخاري إلا الفربري"فالناطق به أضل من حمار أهله فليبكي على خسرانه وجهله! كيف لا ورواة الصحيح عن البخاري أكثر من ستة:

أولهم: الفربري.

وثانيهم: حماد بن شاكر.

وثالثهم: إبراهيم بن معقل النسفي.

ورابعهم: طاهر بن محمد بن مخلد النسفي.

وخامسهم: أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البزدوي من أهل"بزدة"قال ابن ماكولا وكان ثقة (ت 329هـ) انظر: التقييد: 1/31.

وسادسهم: مهيب بن سليم. انظر: الإرشاد للخليلي: ص378 [طبعة دار الفكر] .

والأسانيد الثلاثة الأول وقعت لنا من طرقنا إلى الحافظ ابن حجر بأسانيده إليهم كما في فتح الباري 1/3، والمعجم المفهرس: ص25. والاختلافات بين الروايات مثبتة في الفتح -فتح الله لنا طريق الحق والسنة- والله الهادي إلى سواء السبيل. علمًا أن الفربري حدّث عن علي بن خشرم وقتيبة بن سعيد وحاشد بن إسماعيل الغزّال البخاري وغيرهم [التقييد: 1/126] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت