فهرس الكتاب
21-نجاح خطة وترتيبات الهجرة النبوية، فعلى الرغم من حرص قريش وتعميمها على القبائل وبذل الأموال في سبيل ذلك إلا أنه لم يدركهم منهم أحد غير سراقة.
22-لقد كان أبو بكر قلقًا على حياة رسول الله من أن يصيبها أذى ولذلك يكثر الالتفات، أمّا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان واثقًا من نصر ربّه له، مطمئنًا إلى ذلك لم يعبأ بالخطر مع قربه منه، ولم يستحق منه مجرّد الالتفات، قال أبو بكر: (( هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله ) ). فقال: (( لاتحزن إن الله معنا ) ).
أسس بناء المجتمع في المدينة:
قام المجتمع المدني على عدّة دعائم، أهمّها ما يأتي:
أولًا: المسجد.
فكان أوّل عمل قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة بناء المسجد كما في البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ..بَنَاهُ مَسْجِدًا وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ:
هَذَا الْحِمَالُ لا حِمَالَ خَيْبَرْ ……هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ
وَيَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخرة
فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
وهذا يدل على أهمّيّة المسجد ومكانته في الإسلام، وأصبح المسلمون كلّما بنوا مدينةً أو مصرًا أول ما يبدأون بالمسجد ثم يبنون بيوتهم حوله كما فعل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حين بنى الكوفة والبصرة.
والمسجد له مكانة عظمى ودور كبير في حياة الأمّة المسلمة فاستخدم المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأكثر من غرض منها:
1-إقامة الصلاة فيه، وكان الصحابة يحرصون أشدّ الحرص على الصلاة مع الجماعة، حتى إنّ الرجل منهم لا يستطيع المشي فيهادى بين رجلين حتى يأتون به المسجد، وكانوا يعتبرون المتخلف عن المسجد منافقًا معلوم النفاق.