الصفحة 52 من 84

وقد رتّب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة في المسجد فضلًا كبيرًا وأجرًا عظيمًا كما في الصحيحين عن أبي هريرة: (( أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ إِلا الصَّلاةُ لا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ ) ).

2-مدرسة وجامعة للتعليم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الناس ويجلسون إليه في المسجد فيتعلمون منه أصول الدين وفروعه، وكان الواحد منهم إذا شغله شاغل عن حضور المسجد ذلك اليوم أوصى غيره يأتيه بما يتعلّمه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وربما استفيد من المسجد في الأمور التالية:

1-إيواء الضعفاء والفقراء والعزّاب.

2-إنشاد الشعر في نصر الدعوة.

3-مكان لاعتقال الأسرى حتى يشاهدوا المسلمين فيتأثروا بهم.

4-مكان لعلاج المرضى (مثل خيمة رفيدة لمعالجة سعد بن معاذ) .

5-استقبال الرسل والسفراء.

6-عقد ألوية الجهاد.

7 -لقاء المسلمين بأميرهم وقائدهم.

ولما اهتمّ المسلمون بشكل المساجد وزخرفتها فرغوها من محتواها ومقاصدها، وأصبحت مكانًا لأداء الصلاة ثم يقفل حتى عن حلق العلم والتعليم.

وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) )

وفي الحديث الآخر: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتباهى الناس في المساجد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت