الصفحة 53 من 84

وعن ابن عباس مرفوعًا: (( ما أمرت بتشييد المساجد ثم قال ابن عباس: (( لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى ) ).

ثانيا: المؤاخاة.

لمّا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة وقد تركوا ديارهم وأموالهم وهربوا إلى الله بأبدانهم، تنافس الأنصار - رضي الله عنهم - في إيواء إخوانهم المهاجرين حتى أصبح إسكانهم بالقرعة فهذه امرأة من الأنصار ممن بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحكي لنا قصة في ذلك: روى البخاري عن أم العلاء قَالَتْ: (( طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ.. ) ).

بل طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقسّم بينهم وبين إخوانهم من المهاجرين نخيلهم فقد روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: (( اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ قَالَ: لا قَالَ: يَكْفُونَنَا الْمَئُونَةَ وَيُشْرِكُونَنَا فِي التَّمْرِ قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) ).

وروى الإمام أحمد عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَعْقِلُوا مَعَاقِلَهُمْ وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِصْلاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت