فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لا تَحَاسَدُوا وَلا تَنَاجَشُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ وَلا يَخْذُلُهُ وَلا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ) )رواه مسلم.
وأصبحت الآيات القرآنية تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم محذّرةً من الفرقة والخلاف والشقاق وآمرةً بالاجتماع والإتلاف والترابط على حبل الله المتين وصراطه المستقيم.
قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} وقال: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} وقال: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} .
ثالثا: المعاهدة مع اليهود.
سكن اليهود المدينة لانتظار مبعث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يجدون صفته وصفة بلده ومكان مبعثه في التوراة، وكانت اليهود تذكر ذلك كثيرًا للأوس والخزرج سكّان المدينة، وتقول: إن نبيًا مبعوث الآن قد أظلّ زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم.
ولهذا لمّا التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوفد الخزرج عند العقبة فكلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك النفر ودعاهم إلى الله، قال بعضهم لبعض: (( يا قوم، تعلموا والله إنه للنبي الذي توعّدكم به يهود فلا يسبقنكم إليه ) )، فأجابوه فيما دعاهم إليه بأن صدّقوه وقبلوا منه لمّا عرض عليهم الإسلام.