الصفحة 2 من 7

هذا كلام الرحمن فاقرؤوه، وهذه أحاديث خير الأنام صلى الله عليه وسلم بين أيديكم فادرسوها، وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه.

فلنتحدث باختصار وإيجاز على أدلة الحجاب من السنة والكتاب، وأقوال علمائنا الأطياب.

فلا للعواطف بل للإتباع.

قال الله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} . [1]

فالحجاب: هو الستر، وهو حجب المرأة المسلمة عن أنظار الرجال الأجانب الذين ليسوا بمحارمها. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:"فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها".

وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} . سورة الأحزاب (59) .

قال ابن عباس رضي الله عنهما:"أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب". قال الشيخ ابن عثيمين:"وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه و سلم".

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين". رواه البخاري.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن.

(1) سورة النور آية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت