الثاني أن جماعة من الذين جرحوه، جرحوه جرحًا شديدًا
المأخذ الثاني على كلام الداراني
أنه جعل الرواية التي تعل رواية جعفر عاضدةً لها
وهي رواية أحمد
فإن جعفرًا روى الحديث عن أبي تميمة عن أبي عثمان عن ابن مسعود
وخالفه سليمان بن طرخان والد معتمر _ كما في رواية أحمد المذكورة أعلاه _ فرواه عن أبي تميمة عن عمرو البكالي عن ابن مسعود
وهذه مخالفة في الإسناد ورواية سليمان أرجح لما تقدم من الكلام في جعفر
ثم إن رواية سليمان تخالف رواية جعفر في المتن فذكر الداراني لها على أنها شاهد لرواية الدارمي تضليلٌ للقاريء
وإليك نص رواية أحمد
قال ابن مسعود:"استبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فانطلقنا حتى أتيت مكان كذا وكذا فخط لي خطة فقال لي: كن بين ظهري هذه حتى لا تخرج منها فإنك إن خرجت هلكت قال: فكنت فيها قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حذفة أو أبعد شيئا أو كما قال ثم إنه ذكر هنينا كأنهم الزط قال عفان أو كما قال عفان إن شاء ليس عليهم ثياب ولا أرى سوأتهم طوالا قليل لحمهم قال: فأتوا فجعلوا يركبون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وجعل نبي الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليهم قال: وجعلوا يأتوني فيحيلون حولي ويعترضون لي قال عبد الله: فأرعبت منهم رعبا شديدا قال: فجلست أو كما قال قال: فلما انشق عمود الصبح جعلوا يذهبون أو كما قال قال: ثم إن رسول الله"