فهرس الكتاب
قلت على كلامه ملاحظتان
الأولى إيهامه القاريء بأن رواية الترمذي في المناقب هي عينها رواية الدارمي
وليس وكذلك بل إن بينهما مخالفةً صريحة
ففي رواية الدارمي يتهم الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر وهذا كفرٌ صريح
وأما رواية الترمذي ففيها أن الأعرابي قد أسلم
وإليك نص رواية الترمذي
عَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
"جاءَ أَعرابيٌّ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: بِمَ أعرفُ أنَّكَ نبيٌّ؟ قَالَ إنْ دعوتُ هَذَا الغِذْقَ من هذهِ النَّخلةِ تَشهدُ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم؟ فَجَعَلَ ينزلُ من النَّخلةِ حتَّى سقطَ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ثُمَّ قَالَ ارجعْ فعادَ فأسلَمَ الأعرابِيُّ".
وقد تنبيه لهذه المخالفة العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 7/ 927
الثانية حكمه على حديث شريك بن عبدالله القاضي بأنه حسن فيه نظر
فإنه قد اختلط
قال بن حبان في الثقات:"ولي القضاء بواسط سنة 155 ثم ولي الكوفة بعد ومات بها سنة 7 أو 88 وكان في آخر أمره يخطئ فيما روى تغير عليه وحفظه فسماع المتقدمين منه ليس فيه تخليط وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة"
قلت وتلميذه في هذا الحديث من أهل الكوفة فكيف يحسن حديثه والحال هذه
فقد اجتمع في هذه الرواية الضعف والمخالفة