فهرس الكتاب
عليكم يا أهل المقابر ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة أشد من الأولى ثم اقبل علي فقال يا أبا مويهبة اني قد أوتيت بمفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي قلت بابي أنت وأمي خذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال لا والله يا أبو مويهبة لقد اخترت لقاء ربي ثم استغفر لأهل البقيع ثم انصرف فبدىء رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي مات فيه
فقال الداراني: إسناده جيد
قلت كيف يكون إسناده جيدًا وفيه عبدالله بن عمر بن علي لم يوثقه إلا ابن حبان وانفرد عنه ابن إسحاق بالرواية فمثله مجهول روايته ضعيفة
ولعل الداراني اعتد بسكوت البخاري في التاريخ وابن أبي حام في الجرح والتعديل عنه
وليس في هذا أي تقوية للراوي
قال الألباني في السلسلة الضعيفة: (5186) «وجدت عديدًا من الرواة جرحهم (البخاري) في كتابه"الضعفاء الصغير"وهو مخصص عادة للجرح الشديد)، ومع ذلك سكت عنهم في"التاريخ الكبير". فهذا مثلا في المجلد الذي بين يدي أَورد فيه (4>2>106) :"نصر بن حماد الوراق، أبو الحارث البجلي، عن الربيع بن صبيح"، وسكت عنه، مع أنه أورده في"الضعفاء"وقال (ص35) :"يتكلمون فيه"» . وقد يسكت أيضًا عن الراوي الثقة، مثل خالد بن مهران الحذاء، وقد أكثر عنه في صحيحه.
وجاء في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (2/ 378)