الصفحة 36 من 118

(( وقد بينت مراد البخاري أن يذكر كل راوي

وليس مراده أنه ضعيف أو غير ضعيف

وإنما يري كثرة الأسامي ليذكر كل من روى عنه شيئا كثيرا أو قليلا وإن كان حرفا ))

وقال المزي في تهذيب الكمال _ ترجمة عبدالكريم بن أبي المخارق _ (18/ 265) : (قال الحافظ أبومحمد عبدالله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الأشبيلي: بيّن مسلم جرحه في صدر كتابه. وأما البخاري فلم ينبه من أمره على شيء، فدلّ أنه عنده على الاحتمال، لأنه قد قال في التاريخ: كلّ من لم أُبين فيه جَرْحة فهو على الاحتمال، وإذا قلت: فيه نظر، فلا يُحتمل ) ) .

قلت هذا النص غير موجود في النسخة المطبوعة من التاريخ

وإذا بين هذا النص والنصوص السابقة من العلماء أمكننا أن نفهم معنى الإحتمال المراد في كلام البخاري

فالمقصود في كلام البخاري الضعف المحتمل لهذا جعله مقابلًا لقوله (( فيه نظر ) )وهو من ألفاظ التضعيف الشديد عند البخاري عند جماعة من المحققين

ولو أراد أنه صدوق لجعله مقابلًا للتضعيف مطلقًا

الذي يستخدم فيه البخاري الكثير من الألفاظ مثل (( تكلموا فيه ) )و (( ضعيف الحديث ) )و (( يخالف في بعض حديثه ) )

وتضعيفه لعدد ممن سكت عليهم يدل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت