فهرس الكتاب
فإن قد سكت على قومٍ ثقات
فنقول يجوز أن يكون قد اكتفى بمعرفة أهل العلم لهم
أو يكون في طور الدراسة لحديثهم
وأما ابن أبي حاتم فقد بين منهجه في مقدمة كتابه فقال (( ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل، كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روي عنه العلم، رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله ) )
فدل على أن منهجه الجمع والإستقصاء وأن من سكت عليه لم يجد فيه جرحًا ولا تعديلًا فلا يلحق بهؤلاء ولا هؤلاء
وقد مشى الذهبي في ميزان الإعتدال على عدم اعتبار سكوت البخاري وأبي حاتم
وقد ذكر في الميزان من الراوة الذين ترجم لهم البخاري وابن حاتم ساكتين عليهم بالحكم عليهم بالجهالة
فعلى سبيل المثال لا الحصر قوله في عفيف بن عمر (( لا يدرى من هو ) )مع سكوت الشيخين عليه
وكذا حكم على وكيع بن حدس بالجهالة مع سكوت الشيخين عليه وذكر ابن حبان له في الثقات والأمثلة على ذلك كثيرة يصعب حصرها
وقد جود الداراني سند الحديث رقم (49) (( أنا قائد المرسلين ) )الحديث مع أن في سنده صالح بن عطاء بن خباب وقد انفرد ابن حبان بذكره في الثقات ولم يرو عنه غير جعفر بن ربيعة وهو متعقبٌ بما ذكرت سابقًا