الصفحة 43 من 118

واحتمال أنهم رووا عنه قبل الإختلاط وبعده قائم

وأما زعم السقاف أن من طعن في عارم فقد طعن في الصحيحين _ انظر الإغاثة 24_

فمثل هذا القول لا يصدر إلا عن جاهل مثله فالشيخان إنما انتقيا من حديثه ما حدث به قبل الإختلاط

والعلة الثانية سعيد بن زيد بن درهم فهو على ما جاء في تهذيب التهذيب (2/ 308)

ثقة عند ابن معين في رواية وقال أحمد لا بأس به ووثقه ابن سعد والعجلي وسليمان بن حرب وقال البخاري والدارمي (( صدوق حافظ ) )

وأما من جرحه فأولهم يحي بن سعيد القطان

قال ابن المديني سمعت يحي بن سعيد القطان يضعف سعيد بن زيد في الحديث جدا ثم قال قد حدثني وكلمته

قلت إذن القطان أعلم بحال سعيد بن زيد من غيره لالتقائه به وجرحه هنا مفسر فلا أقل من أن يعتبر عند اصدار الحكم النهائي على سعيد

وقال أبو حاتم الرازي (( ليس بالقوي ) )وقاله النسائي أيضا وقال عنه البزار (( لين ) )

وقال الجوزجاني (( يضعفون حديثه وليس بحجة ) )

وقال ابن حبان (( كان صدوقا حافظا ممن يخطيء في الأخبار ويهم في الآثار حتى لا يحتج به اذا انفرد ) )

وقد أورد الذهبي في ميزان الإعتدال حديثين منكرين لسعيد بن زيد (2/ 138_139) وذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (1395) كما أفاد الشيخ حمدي السلفي في تحقيقه للضعفاء والمجروحين لابن حبان

وقال العقيلي في الضعفاء (2/ 467) حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سألت يحيى بن معين عن سعيد بن زيد فقال ضعيف

قلت و محمد بن عثمان بن أبي شيبة له تواريخ معتمدة عند جمع من أهل العلم ولم أرَ من يردها

وأما ما ورد في بعض تراجمه من نعت بعض الأئمة له بالكذاب، فهذا كله مروي من طريق أبو العباس بن عقدة (انظر تاريخ بغداد(3/ 257) ط دار الكتب العلمية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت