الصفحة 46 من 118

وقال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار ص155: وقعت المناكير في حديثه من رواية ابنه عنه، وهو في نفسه صدوق اللهجة

قلت وتقييد الصدق باللهجة وهي الكلام الدارج يدل على أن الراوي ضعيف

ومما يدل على أنه لم يوثقه من جهة الضبط أنه قال في الثقات"يعتبر حديثه من غير رواية ابنه"

والإعتبار إنما يكون برواية الضعفاء وأما الثقات فحديثهم محتجٌ به

وأما الذهبي فقد اختلفت أقواله في هذا الراوي وأقربها للصواب قوله في تاريخ الإسلام (وفيات وحوادث 121_ 140) ص 194 (( بصري صدوق ) )

الإنتقاد الثاني والعشرون

قال الدارمي [199] أخبرنا مروان بن محمد ثنا سعيد عن ربيعة بن يزيد قال قال معاذ بن جبل يفتح القرآن على الناس حتى يقرأه المرأة والصبي والرجل فيقول الرجل قد قرأت القرآن فلم اتبع والله لا أقومن به فيهم لعلي اتبع فيقوم به فيهم فلا يتبع فيقول قد قرأت القرآن فلم اتبع وقد قمت به فيهم فلم اتبع لأحتظرن في بيتي مسجدا لعلي أتبع فيحتظر في بيته مسجدا فلا يتبع فيقول قد قرأت القرآن فلم اتبع وقمت به فيهم فلم اتبع وقد احتظرت في بيتي مسجدا فلم اتبع والله لآتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله ولم يسمعوه عن رسول الله لعلي اتبع قال معاذ فإياكم وما جاء به فإن ما جاء به ضلالة

فقال الدارني:"إسناده صحيح"

قلت بل فيه شبهة إنقطاع قوية فإن ربيعة بن يزيد عامة روايته عن التابعين وقد طعن الحافظ ابن حجر في سماعه من عبدالله بن عمرو بن العاص وصحح أن بينه وبين معاوية واسطة فمثل هذا لم يدرك معاذ بن جبل ولا شك لأن وفاته متقدمة على وفاة معاوية وعبدالله بن عمرو _ رضي الله عنهم _

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت