الصفحة 45 من 118

قلت وهذا قاطع لمحل النزاع فحديثه عن أبي الجوزاء زد على ذلك أن عمرو بن مالك الراسبي لا يروي عن أبي الجوزاء فابن عدي يقصد النكري ولا شك

وقد وثق يحيى بن معين عمرو بن مالك في سؤالات ابن الجنيد ترجمة رقم 710 وضعفه البخاري

قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (1/ 336)

(( وقول البخاري: في إسناده نظر، ويختلفون فيه، إنما قاله عقب حديث رواه له -(أي لأبي الجوزاء) - في"التاريخ"من رواية عمرو بن مالك النكري، والنكري ضعيف عنده ))

قال الشيخ عمرو عبد المنعم في هدم المنارة (223) :

فقد أخرج البخاري في"التاريخ الكبير" (2/ 1/16) في ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء:

قال لنا مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلا سألتهم عنها.

قال البخاري:"في إسناده نظر".

قلت: ورواة هذا السند محتج بهم إلا النكري هذا، فهو آفة هذا السند

قلت أنا عبد الله الخليفي ولا يقال أن العلة أبو الجوزاء فهو ثقة نقموا عليه الإرسال ولا يوجد أدنى احتمال للإرسال هنا

وضعفه أحمد أورده عبد الله بن الإمام أحمد - رحمهما الله - في"المسائل" (ص: 89) :

"لم تثبت عندي صلاة التسبيح، وقد اختلفوا في إسناده، لم يثبت عندي، وكأنه ضعف عمرًا بن مالك النكري".

قلت ولو لم يقل عبد الله بن أحمد هذه اللفظة لاستنبطناها فطريق عبد الله بن عمرو بن العاص لصلاة التسبيح لا علة فيه إلا عمرو بن مالك

فقد أخرج الخلال - كما في النقد الصحيح للعلائي ص32 قال: قال علي بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح، فقال: ما يصح فيها عندي شيء فقلت: حديث عبد الله بن عمرو؟ قال: كل يرويه عن عمرو بن مالك، يعني فيه مقال

قلت هذا صريح في تضعيفه لعمرو بن مالك فالإمام إنما ضعف حديث صلاة التسبيح عن دراسه لطرق الحديث فلما سأله السائل عن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص أجاب بأن فيه عمرو بن مالك فلم يقبل تفرده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت